الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الجمعة 27 تموز 2018
إفتتاح مؤتمر تشجيع الأصوات المهمَّشة على المشاركة في السياسة
وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان
print
favorite
إفتتح وزير الدولة لشؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال جان أوغاسابيان أعمالَ «المؤتمر الوطني» الذي نظّمه «المركز العربي لتطوير حكمِ القانون والنزاهة» لإطلاق دراسة قانونية عن «تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة»، تحت عنوان «تشجيع الأصوات المهمَّشة في عملية المشاركة السياسية في لبنان».

إنعقد المؤتمر في فندق هيلتون - الحبتور، في حضور المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية فاديا كيوان التي كانت قد وضَعت الدراسة بطلبٍ مِن المركز العربي لتطوير حكمِ القانون والنزاهة قبل تعيينِها في منصبها الجديد، والسفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد ومؤسّس المركز وسيم حرب والنائب السابق غسان مخيبر، وممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والتربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل والتنمية الإدارية وحقوق الإنسان والهيئة الوطنية لشؤون المرأة.

أوغاسابيان
ولفتَ الوزير أوغاسابيان في الكلمة التي ألقاها إلى أنّ «تهميش المرأة لا يحصل فقط في الميدان السياسي، بل وعلى مستويات كثيرة في الحقوق والواجبات».
وتابع: «أهمّ ما حقّقته وزارة الدولة لشؤون المرأة هو خلقُ قوّة دفعٍ جَعلت من المواضيع المتعلقة بالمرأة حديثَ البلد والناس. واستطاعت الوزارة أن تواكب الكثيرَ مِن النشاطات وأسهَمت في الكثير من البرامج التي تمّ تنفيذُها بدعمٍ من الجهات المانحة».


ووجَّه التحية إلى كلّ المناضِلات والناشطات اللواتي عملنَ من 100 سنة إلى يومنا هذا، بهدف التوصّلِ إلى مقاربةِ شؤون المرأة من زاوية العدالة والديمقراطية واحترامِ المرأة كإنسانةٍ بالدرجة الأولى.


وأعلن أنّ «موازنةً كبيرة ستحصل عليها وزارة الدولة لشؤون المرأة نتيجة المفاوضات التي أجراها مع كلّ من الاتّحاد الأوروبي والبنك الدولي».


ومِن ثمّ تناوَل الوزير أوغاسبيان موضوع «مشاركة المرأة في الحياة العامة»، وقال إنّ «هذه المشاركة ممكنة على المستويات كافّة، بدءاً من العمل المحلّي والبلدي وأيّ وظيفة في الإدارة العامة». وأكّد أنّ «وجود المرأة في الشأن العام قيمة أساسية وحاجة، لأنّ لديها قدراتٍ وطاقة والتزاماً كبيراً، وتغييبُها يشكّل خسارةً للمؤسّسات». وشدّد على أنّ «إغناءَ المؤسسات يتمّ بتعاطٍ جديد يتمّ في خلاله إعطاءُ المرأة القدرةَ على إبرازِ قدراتها الكثيرة». وخَتم كلمته شاكراً للسفارة الأميركية وللولايات المتحدة دعمَهما للبنان.

وقائع المؤتمر
وكان المؤتمر قد استُهِلّ بالنشيد الوطني اللبناني والنشيد الوطني الأميركي، فكلمةِ ترحيبٍ ألقتها منسّقة المشروع نادين حمادة، ومن ثمّ تحدّثت الخبيرة القانونية ومديرة المشاريع في المركز العربي لتطوير حكمِ القانون والنزاهة نيللي ريحان، فأوضَحت أنّ الدراسة في شأن تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة تأتي ضِمن مشروع أطلقَته وزارة الخارجية الأميركية وفازَ به «المركز العربي» ضِمن استدراج عروض.


وتابعَت ريحان أنّ «المشروع يَهدف إلى تفعيل المشاركة السياسية للمرأة في لبنان، إضافةً إلى تعزيز ثقافتها المدنية والتزامِها دعمَ تنفيذ القيَم الديمقراطية وتحقيقِ المشاركة النسائية الفعّالة.


كما يَهدف المشروع إلى تطوير وتزويد هيئات المجتمع المدني بآليات وأدواتِ عملٍ حديثة مِن شأنها تفعيل المساءلة الحكومية، وتحقيقُ الإصلاحات اللازمة التي تدعم المساواة بين الجنسين.


ولفتت ريحان إلى أنّ «المركز العربي سيتولّى في المرحلة المستقبلية تنظيمَ عدةِ ورَشِ عملٍ تدريبية للمساهمة في تعزيز قدرات منظّمات المجتمع المدني المعنية حول تقنيات تنفيذ حملات المدافعة. وسيتمّ التعاون مع هذه المنظمات لتنفيذ حملات المدافعة عن الإصلاحات المطلوبة لتحديث القوانين في سبيل تحقيق مشاركةٍ فعّالة للمرأة، وبخاصةٍ في الحياة السياسية».

السفيرة الأميركية
بعد ذلك ألقَت السفيرة الأميركية كلمتها فأكّدت اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بدعمِ مشاريعَ كهذه تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية في لبنان.


وقالت: «إنّ هذه المشاركة تنعكس إيجاباً على النموّ الاقتصادي»، لافتةً إلى «ضرورة العمل مع النساء في المناطق الريفية». وأضافت أنّ «الوقت لم يعد للكلام فقط، بل يجب الانتقال إلى المرحلة العملية والعمل ميدانياً مع النساء لتشجيعهنّ على الانخراط أكثر في الحياة العامة».


وبُعَيد إنهاءِ كلمتِها، قدّم وسيم حرب درعاً إلى السفيرة ريتشارد، تعبيراً عن التقدير للدعم الأميركي للمشروع.

كيوان
وختاماً، قدّمت كيوان عرضاً لتفاصيل الدراسة القانونية عن تشجيع الأصوات المهمَّشة على المشاركة في الحياة السياسية. وقالت إنّ «الجديد فيها أنّها جردةُ حسابٍ الهدفُ منها الوقوف عند التطوّرات ومحاولةُ التفكير في ما يجب القيام به انطلاقاً من نتيجة الانتخابات في لبنان».


وتابعت كيوان: «إنّ الدراسة انطلقت من قناعةٍ لدى المركز ترتكز على أهمّية العمل على القوانين والتشريعات كمدخلٍ للتأثير على السلوكيات الاجتماعية ودفعِ المجتمع للتطوّر». وإذ اقترَحت «ضرورة وضعِ قانونٍ وطني موَحّد للأحوال الشخصية يَستأنس بقيمٍ دينية يهتمّ البعض بالمحافظة عليها»، لفتت في الوقت نفسه إلى «أهمّية العمل على تحديث القوانين وملاءَمتها مع حقوق المرأة»، كما شدَّدت على «أهمّية الاجتهادات القضائية كونها تُسهم في تطوير المنظومة التشريعية».


واستغربَت «كيف أنّ صوت النساء يرتفع في أوساط القوى السياسية، فيما تأثير النساء ضعيف جداً في المؤسسات السياسية».

توصيات
وأمّا أبرزُ التوصيات التي ورَدت في الدراسة وعددُها 18، فنصّت على وجوب عودة الهيئات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني، بعد تجربة الانتخابات العامة الأخيرة، إلى تأسيس وإطلاق حملةٍ وطنية جديدة لدعم اعتماد الكوتا لضمانِ فرصٍ حقيقية للمرأة في المشاركة السياسية.


كما شدّدت التوصياتُ على وجوب القبول بالمقاربتين الإصلاحية والراديكالية بما يخصّ قوانين الأسرة، والتعاون مع جهات مدنية واسعة في شكلِ تحالفٍ مدني للمطالبة بقانون مدني للأحوال الشخصية، لأنّ الموضوع لا يهمّ النساء وحدهنّ. ومِن الأفضل التمسّك بالمساواة التامة بين المواطنين من الجنسين في قانون جديد للجنسية.


ولفتَت التوصيات إلى «حاجةٍ ماسة إلى تنظيم مؤتمر وطني بمبادرة مدنية للتباحثِ في ما آلت إليه قضايا المرأة ووضعِ أجندةٍ مطلبية واضحة، والتركيز في المرحلة المقبلة على مأسَسةِ الجمعيات ومنظّمات المجتمع المدني والحياة السياسية الحزبية بما يَسمح باستدامة أيّ تقدّمٍ يُحرَز».

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.