الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الثلاثاء 17 تموز 2018
قمة هلسنكي: ضمان أمن إسرائيل ومساعدة الشعب السوري «إنسانياً»
print
favorite
رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس بـ«بداية جيّدة جداً» للقمّة التاريخية التي جَمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تهدئة التوتر الذي يخيّم على العلاقات بين القوّتين النوويتين العظميَين. والتقى الرئيسان الأميركي والروسي في القصر الرئاسي في وسط العاصمة الفنلندية، التي لديها تقليد طويل باستضافة قمم بين الشرق والغرب.

أعلنَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أنه أجرى محادثات مُثمرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أسفرت عن تجاوز مرحلة حرجة في العلاقات بين البلدين. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك في العاصمة الفنلندية هلسنكي: «إذا أردنا أن نحلّ الكثير من المشكلات التي تواجه عالمنا، فسوف يَتعيّن علينا إيجاد سبل للتعاون».


وقال إنه بحث مجموعة كبيرة من القضايا الحسّاسة للبلدين، ومنها الحرب في سوريا وقضية إيران والإرهاب العالمي والحَد من الأسلحة النووية. وأضاف أنه تناول أيضاً في محادثاته قضية التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية. وقال: «إتخذنا الخطوات الأولى صوب مستقبل أكثر إشراقاً، يقوم على التعاون والسلام... رفض الحوار لن يحقق أي شيء».


وقال الرئيس الأميركي إنه أثار مسألة التدخّل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية، خلال محادثاته مع بوتين. وقال: «قضينا وقتاً كبيراً نتحدث عن ذلك. له رأي واضح تجاه القضية ولديه فكرة مثيرة للاهتمام».


ونفى بوتين أي تدخّل في الانتخابات، قائلاً إن المزاعم «مَحض هراء»، مكرراً القول انّ روسيا «لم تتدخل إطلاقاً» في الانتخابات الاميركية، موضِحاً انّ ترامب تطرّق الى هذه النقطة التي تخضع لتحقيق في الولايات المتحدة.


وأقرّ بأنه كان «يرغب بفوز ترامب، لأنه كان يتكلم عن تطبيع للعلاقات الروسية الاميركية».
ودعا بوتين الى «عدم استخدام العلاقات الروسية الاميركية للمقايضة، في إطار الصراع السياسي الداخلي في الولايات المتحدة».


كما عرض بوتين إفساح المجال امام السلطات الاميركية لاستجواب عناصر الاستخبارات الروس المتّهمين بالتدخل في الانتخابات الاميركية عام 2016.

وقال في هذا الاطار: «هناك اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا يعود الى العام 1999 حول التعاون في الشؤون الاجرامية، ولا يزال هذا الاتفاق ساري المفعول. وفي هذا الاطار، بإمكان النيابة العامة الاميركية إرسال طلب لاستجواب هؤلاء الاشخاص الذين تدور شبهات حولهم».


وقال بوتين انّ محادثاته مع ترامب «جَرت وسط أجواء من الصراحة والعمل، واعتبرها ناجحة جداً ومفيدة للغاية». وتابع: «بشكل عام نحن مرتاحان لهذا اللقاء الفعلي الاول. لقد تحادثنا بشكل جيد، وآمل ان نكون قد بدأنا نفهم بعضنا البعض بشكل افضل». وقال أيضاً: «لم نتمكّن من حلّ كلّ شيء، إلّا أننا أنجَزنا خطوةً مهمّة في هذا الاتجاه».

سوريا وإسرائيل
وقال الرئيس الأميركي إنّ الولايات المتحدة وروسيا ستعملان معاً لضمان أمن إسرائيل.


وأضاف: «تحدّثتُ والرئيسَ الروسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو»، وقال ترامب: «توفير الأمن لإسرائيل شيء يَودّ بوتين وأنا أن نراه بشكل كبير جداً».


واعتبَر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي عقب لقائه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي، أنّ تعاون بلاده مع روسيا في الشأن السوري قد ينقِذ حياة مئات آلاف الأشخاص، لافتاً إلى أنه اتفق مع بوتين على ضرورة ضمان أمنِ إسرائيل في ظلّ التطوّرات الجارية في سوريا.


من جهته، أكّد بوتين أنّ روسيا مهتمة بضمان السلام في هضبة الجولان وتَعتبر أنه من الضروري تطبيق اتفاق فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.


وأكّد بوتين، في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب عقب قمتهما التي جرت امس في العاصمة الفنلندية هلسنكي، أنه من الضروري، بعد دحرِ الإرهابيين جنوب غرب سوريا، «تكييفُ الوضع في مرتفعات الجولان بالتوافق التام مع الاتفاق المؤرّخ بالعام 1974 حول فصلِ القوات الإسرائيلية والسورية».


واعتبَر الرئيس الروسي أنّ هذا سيتيح إعادة الهدوء إلى هذه المنطقة وإحياء نظام وقفِ إطلاق النار بين القوات السورية والإسرائيلية، «وضمان أمن دولة إسرائيل بشكل وثيق».


وأوضَح بوتين أنّ «الرئيس ترامب أولى اهتماماً خاصاً لهذا الموضوع اليوم»، مؤكداً أنّ روسيا «ستلتزم بهذا الموقف بالضبط».


وأشار الرئيس الروسي إلى أنّ اتّخاذ هذا الإجراء سيُمثّل خطوة في طريق إحلال سلام عادل وصارم في المنطقة على أساس قرار 338 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.


وفي غضون ذلك، شدّد بوتين على أنّ روسيا والولايات المتحدة قادرتان على توَلّي الزعامة عالمياً في مجال إحلال السلام بسوريا، معتبراً أنّ كلّ الظروف هناك ملائمة للتعاون الروسي الأميركي من أجل تسويةِ الأزمة السورية.


وقال بوتين إنّ حلّ قضيةِ تسوية الأزمة في سوريا «قد يصبح مثالاً للعمل الثنائي الناجح» بين البلدين. وتابع: «لا شكّ في أنّ روسيا والولايات المتحدة قادرتان على توَلّي الزعامة في هذه المسألة وتنظيمِ التعاون لتجاوزِ الأزمة الإنسانية، ومساعدة اللاجئين في العودة إلى ديارهم الأم».


كما أعاد بوتين إلى الأذهان بأنّ العسكريين الروس والأميركيين تلقّوا خبرةً مفيدة في سوريا في مجال التنسيق والتعاون، وأقاموا قنوات اتّصال سريعة، ممّا منعَ وقوع حوادث أو اشتباكات غير متوقّعة في ساحات القتال جوّاً وبرّاً.


ولفتَ بوتين إلى أنّ مواقف موسكو وواشنطن حول الملفات الإقليمية لا تتطابق في جميع المسائل، إلّا أنّ «عدد المصالح المشتركة ليس قليلاً أيضا». وشدّد على أهمية «البحث عن القواسم المشتركة، وتعزيز التنسيق بما في ذلك المنتديات الدولية».


أمّا الرئيس الأميركي فأكّد أنه أولى مع نظيره الروسي وقتاً طويلاً لبحث «القضية المعقدة التي تمثّلها الأزمة في سوريا». وقال: «التعاون بين بلدينا قد ينقِذ حياة مئات آلاف الأشخاص. لو كنّا نستطيع فعل شيء من أجل مساعدة الشعب السوري وتقديم مساعدات إنسانية له، أعتقد أنّ كلينا سنكون مهتمين جداً بذلك، وسنقوم به».


كما أشاد ترامب بالتعاون الجيّد بين العسكريين الروس والأميركيين، لا سيّما في سوريا.


وقال، ردّاً على سؤال حول ما إذا توصّل الزعيمان إلى اتفاق ما حول التنسيق بين العسكريين الروس والأميركيين: «ليس هناك بعد أيّ اتّفاق بين قواتنا المسلحة، لكنّها تتعاون بشكل جيّد».


وفي سياق تطرّقِه إلى القضية السورية، أكّد الرئيس الأميركي لنظيره الروسي أنّ الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالاستفادة من الحملة الناجحة ضد تنظيم «داعش» في المنطقة.

تغريدة ترامب
وقبل بضع ساعات على انطلاق القمة، باشَر ترامب بتغريدة تثير الاستغراب من قبل رئيس أميركي، فقد بَرّر توتر العلاقات بين بلاده وروسيا بـ»سنوات من التهور والحماقة الاميركية، والآن الحملة السياسية»، في إشارة إلى التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر.


وقال ترامب خلال مقابلة مع «سي بي اس نيوز» قبل وصوله الى هلسنكي: «أعتقد أنه من الجيد أن نلتقي، فأنا أؤمن باللقاءات»، مع أنه أكد «لستُ ذاهباً بآمال عالية».


وسجلت وزارة الخارجية الروسية إعجابها بهذه التغريدة على تويتر، وردت عليها بالقول «نتفق معكم».

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.