الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الخميس 12 تموز 2018
الدفاع يقود فرنسا إلى النهائي والصحف المحلّية تُشيد بالإنجاز
print
favorite
بلغت فرنسا المباراة النهائية لكأس العالم للمرّة الثالثة في تاريخها والثالثة خلال 20 عاماً، وتخوض الأحد نهائي مونديال روسيا الذي عوّلت فيه على دفاع صلب شارك بشكل فاعل في تسجيل الأهداف.

للمباراة الثالثة توالياً في الأدوار الإقصائية، احتاج المنتخب الفرنسي الذي يتألف خط هجومه من الثلاثي الخطر أنطوان غريزمان وأوليفييه جيرو والشاب الموهوب كيليان مبابي، إلى هدف من مدافع لضمان مواصلة مشوار البحث عن اللقب العالمي الثاني بعد مونديال 1998 على أرضه.


وفي الدور ثمن النهائي ضد الأرجنتين، كان الظهير الأيمن بنجامان بافار بتسديدته القوية، مسجّل هدف التعادل (2-2) الذي أعاد فرنسا إلى المباراة، قبل أن يكمل مبابي المهمة ويسجّل هدفين لينتهي اللقاء 4-3. وفي ربع النهائي ضد الأوروغواي، كسرت رأسية المدافع رافايل فاران التعادل السلبي، قبل أن يضيف غريزمان الهدف الثاني وتنتهي المباراة 2-0.


وكذلك في نصف النهائي بسان بطرسبورغ أمس الأوّل، كان الهدف الوحيد برأسيّة أيضاً من مدافع برشلونة الإسباني أومتيتي، كافياً لإيصال فرنسا إلى النهائي الثالث (بعد 1998 حين فازت على البرازيل، و2006 حين خسرت أمام إيطاليا)، وحرمان الجيل الذهبي البلجيكي المكوّن من أمثال إدين هازار وروميلو لوكاكو وكيفن دي بروين، من خوض النهائي الأوّل له.


وأعاد هدف أومتيتي التذكير بهدفي الظهير الأمين ليليان تورام ضد كرواتيا (1-2) في نصف نهائي مونديال 1998، واللذين قادا بلاده أيضاً إلى النهائي.


ولم تكن فرنسا خارج نادي المرشحين لإحراز اللقب في مونديال 2018. فبلوغها المباراة النهائية ليس مفاجأة، لا سيّما وأنّ كل المرشحين البارزين الآخرين (ألمانيا بطلة 2014، البرازيل، الأرجنتين، وإسبانيا) خرجوا تباعاً، وكان الأفضل فيهم «السيليساو» الأميركي الجنوبي الذي وصل إلى ربع النهائي قبل أن يخرج أمام بلجيكا 1-2.


واعتمد المدرّب ديدييه ديشان على تشكيلة فرنسية شابة يبلغ معدّل أعمارها 26 عاماً، ولا تضمّ في صفوفها سوى أربعة لاعبين تخطوا الثلاثين من العمر، بينهم حارس المرمى والقائد هوغو لوريس (31 عاماً).


وتميّزت فرنسا بصلابة دفاعية وأداء لافت للوريس الذي تلقّى مرماه أربعة أهداف في ست مباريات: ثلاثة من الأرجنتين في ثمن النهائي، وهدف من أوستراليا في الدور الأوّل من ركلة جزاء.


وبعد مباراة بلجيكا أمس الأوّل، نوّه ديشان، الذي حمل شارة قيادة المنتخب المتوّج بلقب 1998، بالأداء الدفاعي للاعبيه الذين حيّدوا لوكاكو ودي بروين بشكل شبه كامل طوال الدقائق التسعين للمباراة.


وقال رداً على سؤال عمّا إذا كان أداء الثلثاء الأفضل منذ بداية المونديال: «الدفاع كان ممتازاً... كان علينا أن ندافع في العمق، وكثيراً في بعض الأحيان، لأنّ بلجيكا تتمتع بقدرات فنّية. كان الهدف ألّا نعطيهم مساحات لأنهم تخطّوا الجميع (في طريقهم إلى نصف النهائي)، حتى البرازيل».


ويمكن تبيان النجاح الدفاعي الفرنسي بعملية حسابية بسيطة: بلجيكا التي سجّلت 14 هدفاً في خمس مباريات في المونديال، لم تتمكن من هزّ الشباك الفرنسية.


جودة الدفاع لم تأتِ من فراغ، فديشان اعتمد منذ بداية المونديال مقاربةً حذرة، والأداء الفرنسي الهجومي لم يظهر عملياً سوى في الأدوار الإقصائية، بعد ثلاث مباريات في الدور الأوّل كان الأداء فيها متواضعاً ومملّاً حتى، لا سيّما ضد البيرو (1-0) والدنمارك (0-0).


ولقيَ الأداء الفرنسي انتقادات من الحارس البلجيكي تيبو كورتوا الذي قال: «خسرنا أمام فريق ليس أفضل منا، خسرنا أمام فريق لا يلعب، يدافع فقط».

إعادة اللقب إلى فرنسا
إلّا أنّ ديشان يثق بما يقدّمه منتخب بلاده، وهو قاده إلى النهائي للمرّة الثانية توالياً في بطولة كبرى، بعد كأس أوروبا 2016، حينما خسر بهدف يتيم ضد البرتغال بعد التمديد.


في مسار المنتخب الفرنسي، شكّل قطبا الدفاع أومتيتي وفاران ثنائياً مثالياً، ولعلّ حضور فاران هو ما يصنع الفارق في البطولة الحالية. وغاب عن كأس أوروبا 2016 بسبب إصابة في الفخذ، إلّا أنّ مدافع ريال مدريد الإسباني حاضر في روسيا بجانب «غريمه» في برشلونة أومتيتي.


ويوفّر اللاعبان للمنتخب استقراراً في منطقة جزائه، وخطراً في منطقة الخصوم، لا سيّما من خلال الضربات الرأسية، في ظل اعتماد الأهداف الفرنسية بشكل كبير على الضربات الثابتة.


وعلى الجانبين، لجأ ديشان إلى بافار والظهير الأيسر لوكاس هرنانديز، مفضلاً إياهما لقدراتهما الدفاعية، على جبريل سيدييه وبنجامان مندي.


واعتمدت فرنسا في 2016 على أومتيتي لتعويض غياب فاران، وها هي في 2018 تعتمد عليهما معاً، وتحصد ثمار صلابتهما.

«على أبواب الجنّة»
من جهة أخرى، حيّت الصحف الفرنسية الصادرة أمس بلوغ منتخب بلادها المباراة النهائية، معتبرةً أنه بات «على أبواب الجنة» بعدما كانت قد انتقدت أداءه عقب نهاية الدور الأوّل.


واعتبرت صحيفة «ليكيب» الرياضية اليومية أنّ المنتخب الفرنسي خلال مباراته ضد بلجيكا أظهر «سيطرة واستراتيجية رائعتين»، مضيفةً: «هذه ثالث مباراة نهائية (عالمية) في فرنسا في عشرين عاماً وهذا جنون».


ورأت صحيفة «لوفيغارو» أنّ اللاعبين «البطوليين في إمكانهم أن يحلموا بنجمة ثانية» بعد 20 عاماً من اللقب الذي أحرزه المنتخب بقيادة مدرّبه الحالي ديدييه ديشان (كلاعب) بالفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة بينها ثنائية لزين الدين زيدان.


وأضافت: «نجمة ثانية ستدفعهم إلى دخول نادٍ آخر من الأبطال العالميين المتوّجين أكثر من مرّة باللقب العالمي إلى جانب (الترتيب حسب الظهور) إيطاليا والأوروغواي والبرازيل وألمانيا والأرجنتين».


وبالنسبة إلى صحيفة «لوباريزيان» لا يوجد أدنى شك: بات لاعبو المنتخب الأزرق «على أبواب الجنّة»، و»سيكونون المرشحين للقب الغالي».


وحللت الصحيفة قائلة: «لم يعد هناك زيدان، لكن مجموعة من اللاعبين الكبار المحاطين بلاعبين جيّدين. قد يكون هذا فريق أكثر جماعية من مجموعة تدور حول عبقري»، معيدة تسمية هذا الفريق بـ»الخارقون».


من جهتها، كتبت صحيفة «لوموند» أنّ لاعبي المنتخب الفرنسي الذين كانوا «وحوشاً» ضد منتخب «الشياطين الحمر»، تمكّنوا مرّة أخرى من الاعتماد على «كتلتهم» الدفاعية التي صمدت جيّداً».


وأعربت صحيفة «ليكيب» عن إعجابها بثنائي محور الدفاع «القوي» رافايل فاران وصامويل أومتيتي، ومن خلفهما القائد والحارس هوغو لوريس «العملاق» بين الخشبات الثلاث. ومنحت «ليكيب» تقييمها الأفضل في المباراة لهؤلاء الثلاثة.


وتصدّرت صورة أومتيتي المعتاد على إنقاذ مرماه من الأهداف أكثر من تسجيلها في مرمى الخصوم، مختلف الصحف التي أشادت بتحامله على الألم الذي يعاني منه في الركبة اليمنى، ليتحوّل إلى بطل نصف النهائي.


وعلّقت صحيفة «ليبيراسيون» قائلةً: «اللاعب المصاب الذي يخضع للعلاج كل يوم منذ أن وطأت قدماه روسيا، هو الذي فتح أبواب المباراة النهائية لكأس العالم أمام المنتخب الفرنسي الثلثاء في سان بطرسبورغ».


وعلى غرار صحيفة «لا هوت مارن»، حيّت الصحف اليومية أيضاً «الدور الحاسم للمدرّب ديدييه ديشان» الذي تعرّض «لفترة طويلة لانتقادات شديدة» ولكنه «قدّم فريقاً كبيراً» منذ الدور ثمن النهائي.


ويمكن لديشان أن يصبح الأحد ثالث شخص يحرز اللقب العالمي كلاعب ومدرّب، بعد البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانتس بكنباور.

التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.