الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
السبت 09 حزيران 2018
ندوة عن التوحّد: معلومات وإرشادات
print
favorite
تزداد نسبة التوحّد جداً من يوم الى آخر، إذ يسجّل العالم ولبنان اصابةً على كل 59 شخصاً لأسباب مجهولة حتّى الآن. من هنا تأتي أهمّية إقامة ندوات توعية عن التوحّد في مختلف المناطق اللبنانية، لاسيما أنه لا يوجد علاج طبّي له، سوى التدخّل المبكر والتعليم المتخصّص.

تختلف عوارض التَوحد من طفل إلى آخر ومن الخفيف الى الشديد، فتسمّى باضطرابات طيف التوحد «Autism Spectrum Disorder».

وفي سياق التوعية عن التوحد، أقامت جمعية الأهل لدعم التوحد AAA ندوة تضمّنت تقديم معلومات قيّمة حول التوحد والعلاجات المتاحة لكيفية التعامل مع المصابين من قبل اختصاصيين في العمل الطبي والتعليمي بدعم من المنظمة الدولية آكتد «ACTED».

ماغي عون

في إطار هذه المناسبة، استهلّت الندوة الإعلامية ومستشارة الجمعية للاعلام السّيدة ماغي عون بالترحيب بالحضور، وخصّت بالشكر رئيس بلدية سن الفيل السيد نبيل كحاله على اهتمامه بالنشاطات الإنسانية، ثمّ كانت كلمة رئيس البلدية الذي شدّد على دعمه لقضية التوحد التي تهمه شخصياً، وتلته كلمة رئيسة الجمعية السيدة غادة الحايك مخول التي شكرت الحضور وبالأخص رئيس البلدية والمجلس البلدي لتعاونهم على كافة الأصعدة كما شكرت السيدة ميرين معلوف أبي شاكر، رئيسة لجنة سيداو في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية ممثلةً للسيدة كلودين عون روكز رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة، والسيدة نادين مطران مديرة مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية في سن الفيل. ثمّ شكرت الاختصاصيين المحاضرين بالندوة والجمعيات والأهالي المشاركين.

غادة الحايك مخول

وقدمت السيدة مخول عرضاً لنشاطات الجمعية منذ تأسيسها بدورها الداعم للأهالي ونشر التوعية عن التوحد بسبب أهمية التدخل المبكر لدى الأطفال وكذلك أهمية الدمج في المجتمع وبسبب الكلفة الباهظة على كاهل الأهل وأيضاً حقّ الأشخاص المصابين بالتوحد بتأمين مستقبل لائق.

وتكلّمت عن حقّ الاختلاف وطالبت البلديات بتأمين مراكز ترفيهية لذوي الاحتياجات الخاصة وأنّ هناك حاجة إلى مزيد من مراكز الرعاية للأشخاص الذين يعانون من التوحد في جميع المناطق بسبب الأعداد المتزايدة.

إضطرابٌ عصبي

في المقابل، قام عدد من الاختصاصيّين بمداخلات قيّمة عن التوحد مع عرض ارشادات تعليمية. فتكلّمت اختصاصية أمراض الدماغ والجهاز العصبي عند الأطفال الدكتور ساندرا صباغ عن التوحد على انه «اضطراب النموّ العصبي يتّصف بضعف التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي وغير اللفظي، وبأنماط سلوكية مقيّدة ومتكرّرة وتصبح العوارض عادةً واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر ثلاث سنوات»، مشيرةً الى أنّ «النسبة تتزايد بشكل ملفت ولأسباب مجهولة حتى الآن».

وتحدثت عن صعوبة التشخيص في الصغر إذ يكون النموّ الجسدي طبيعياً جداً وانه عند 30 في المئة من الأطفال المصابين بالتوحد يبدأون بالتراجع بين عمر السنة والسنتين اجمالاً، كما لفتت الى أهمية التدخل المبكر وعن الفحوصات الطبية المطلوبة لاستبعاد أيّ سبب عضوي. مضيفةً «تظهر نوباتُ الصرع عند ثلث الأطفال المصابين بالتوحد في مرحلة المراهقة».

فاطمة الشحوري

بدورها، شرحت مديرة مركز العلاج الانشغالي الدكتور فاطمة الشحوري أهمية التكامل الحسي (Integration Sensory) عند الأطفال المصابين بالتوحد موضحةً «يكون هنالك خلل في بعض الحواس السبع: البصر والسمع والشم والتذوق واللمس والتوازن ومعرفة الجسد، وكيفية وصول المعلومات الى الدماغ من خلال هذه الحواس، فيكون هنالك صعوبة بالتعلم وبالسلوكيات وفرط الحركة. لذلك نركّزعلى هذه النقطة كمدخل للعلاج من أجل التقييم عن وجود الخلل ورسم خطة علاجية تتبع التكامل الحسّي الأنسب لحالته من خلال تقنيات عدة».

التقويمُ اللغوي

للتواصل والنطق أهمّية جدّية في حال التوحد بحسب ما اكدته اختصاصية في تقويم النطق واللغة إديث قوبا هريش قائلةً: «مِن الضروري استخدام السياقات الطبيعية: الروتينية والوجبات، وأنشطة وألعاب ذات صلة باهتمام الطفل لكسب التواصل بغض النظر عن الطريقة المستخدَمة أي إذا كانت شفهيّة أو غير شفهيّة، النظرة، الإشارة، وإصدار صوت... فعندما تكون لدى الطفل صعوبات في التواصل، حرصاً على تأمين تواصل سليم، من المهم مراعاة الاتّصال النظري مع الطفل، تكييف الوضعية الجسدية عن طريق الجلوس على نفس مستوى الولد والتكلّم بطريقة هادئة وسليمة دون الإفراط بالكلام، بل التشجيع على التعبير وعلى تقليد الأصوات والكلمات. ويحرص الاختصاصي في تقويم النطق على تفعيل ما يتعلّمه الولد خلال الحياة اليومية من خلال التعاون المستمرّ مع العائلة وإشراكها بالعلاج».

التربية التقويمية

أمّا في ما يخصّ التربية التقويمية ففسّرت اختصاصية التربية التقويمية ندى بركات خواجة أهمّية الروتين عند الولد الذي يعاني من التوحد، أهمية تحضير الطفل لأيِّ نشاط، تعزيز وتشجيع دائم للسلوك المناسب، كيفية تعليم المهارات اليومية والحياتية، أهمية اختيار الوقت المناسب لتقديم أيّ نشاط جديد، الاسباب الاساسية وراء السلوك غير اللائق، منع العادات السيّئة في أبكر وقت ممكن، النظر الى الولد قبل النظر الى الإعاقة.

تحليل السلوك التطبيقي

بدورهما كريستين درسركيسيان واسمهان صالح تناولا موضوع تحليل السلوك التطييقي (ABA) الذي يعتمد على البيانات والمعايير القياسية لتحسين التواصل واللغة والمهارات الاجتماعية، بالإضافة إلى تطبيق طريقة التعزيز الإجابي وتقنيات علمية لزيادة السلوكيات المفيدة والحدّ من تلك غير المرغوب بها.

فالـ«ABA» يتميّز في علاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لتحسين أدائهم في مجموعة متنوّعة من المجالات، مثل التعليم، والتنظيم وإدارة الأعمال، والرياضة. كما عرفتا عن الجمعية اللبنانية للتحليل السلوك (ABAL) التي تأسست لحماية المستهلك ورفع التوعية عن الـ»ABA» والتأكد من صحة تطبيقه من خلال اختصاصيين مجازين على شهادات مختصة.

شهادة حياة

في هذا الاطار قدّمت السيدة كارلا مجدلاني راسي تجربتها كأم لطفلة مصابة بالتوحد وقالت: «فقدت لايتيسيا التواصل بالنظر في عمر السنتين، وأصبحت لا تردّ على اسمها، تفضل البقاء وحدها واصبحت تنزعج من الأصوات العالية. ثم بدأت العلاجات السلوكية: "ABA" ،"Speech therapy Occupational therapy".

أمّا عن الصعوبات التي يواجهها أهل الشخص المصاب بالتوحد فأشارت اليها قائلةً «تقبّل العائلة، نظرة المجتمع، الكلفة المادية العالية»، خاتمةً «أولاد التوحد هم بمثابة ملائكة على الأرض ونحن مَن يستطيع التعلّم منهم».

إرشادات عامة للتعامل مع التوحّد:

• كن لطيفاً
• استخدم كلمات مبسطة
• احترم نمط الانشطة- الروتين

• تعزيز وتشجيع دائم للسلوك المناسب
• استخدم الصور للتواصل إذا أمكن

التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.