الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الخميس 03 أيار 2018
الآلاف يحتفلون مع ميشال المر بـ"عرس المــتن" في بتغرين الياس المر للمتنيّين: علّمــوا العالمَ معنى الوفاء
print
favorite
المتن .. على الوعد كانت بتغرين على الموعد، وفيها خفق قلب المتن. فتحت ذراعيها لاستقبال الأهل، الذين تقاطروا اليها بالآلاف من أبناء اخواتها المتنيات، وزحفوا جماعات جماعات، للقاء ميشال المر ومعه ابن هذا الجبل الياس المر. وصل الأهل على الموعد، وكعادتها، ضجّت بتغرين بالحياة، ومن أوّلها الى آخرها، كانت في عرس، جاؤوا ليقولوا إنهم على الوعد، وليحاكوا التاريخ الذي يمثله ميشال المر وبيته السياسي في وجدان المتنيّين، والذي كتب فيه حروفَ الوفاء في كل زاوية من زوايا «عروس الجبل». وليحاكوا الحاضر وكذلك المستقبل مع الابن الياس، بما هو استمرار لهذا النهج، ومتابعة لحمل الراية التي رفعت منذ ما يزيد عن الخمسين سنة. بالأمس، كان المتن على الوعد، وقالها المتنيّون عالية، نرفض تغييرَ وجه هذه المنطقة، نرفض تزويرَ تاريخها واغتيالَ حاضرها وتهشيمَ مستقبلها، وإخضاعَها لوصاية خبيثة تنتزع منها أعزّ ما تملك، وتشوّه جمالها، وتخطف ابتسامتها الحلوة، وتؤرق وداعتها، وتصدّع وحدتها، وتقطع تلاقيها، وصايةٌ تعدّ جريمةً بشعة في حق المتن، وصايةٌ تعبث بها وتبيعها بأرخص الأثمان، وصايةُ الهامشيّين المستقدَمين من خلف الصورة ومن خارج الزمن، والمُنتَشَلين من تحت الغبار ومن مغارة النسيان، وصاية ذاك الأخطبوط الذي تفتك أذرعته بالدولة وكل القيم؛ ذراع تنسف المبادئ والأخلاقيات، ذراع ترفع راية الفساد والإفساد، وذراع تتأبّط الصفقات والسمسرات، وذراع تغطي الأقزام والأزلام والمحاسيب والمرتكبين، وذراع تزرع الفرقة والفتنة والهيمنة والإلغاء والإقصاء، وذراع تشهر خنجر الغدر والطعن في الطعن، وذراع تخنق امل المتنيّين وكل اللبنانيين بغدٍ آمن ومستقبل مشرق. بالأمس، جاء المتنيون ليعلنوا رفضهم أن تتلطّخ المتن، بغبار المرتكبين، وقراصنة السلطة والمال ومجموعة الكذابين. جاؤوا ليقولوا إننا أوفياء، وإنّ في المتن معادلة واحدة هي معادلة الوفاء، التي لا تهتزّ، ولن تهتزّ، وإننا في 6 أيار على العهد وعلى الوعد.

أُقيم مهرجان لائحة الوفاء المتني قرابة السابعة مساء امس، في مركز الدراسات في بتغرين، بمشاركة الآلاف من ابنائها، وابناء بلدات المتن المجاورة، تقدّمه الرئيسان ميشال المر والياس المر، والى جانبهما أعضاء اللائحة.

وترافق المهرجان، مع مظاهر احتفالية شهدتها شوارع بتغرين والطرقات المؤدية اليها كما الى ساحة المهرجان، ورُفعت الأعلام اللبنانية، ولافتات بأقوال الرئيس المر، بالتزامن مع مواكب سيارة جابت شوارع المتن جبلاً وساحلاً.

وكان اللافت للانتباه ما سجّله بعض التقارير الرسمية وغير الرسمية، إضافة الى تقارير بعض الاجهزة الامنية، التي لحظت أنّ المهرجان هو الأكبر من حيث حجم الحضور والمشاركة الشعبية قياساً مع المهرجانات الانتخابية التي شهدتها المنطقة.

وشهدت بداية المهرجان بعض التأخير جراء الازدحام البشري الذي تسبّب بإعاقة الوصول الى المكان، فيما وجد الرئيسان صعوبة في اختراق المحتشدين الذين استقبلوهما بالزغاريد والتصفيق والهتافات والأغاني الوطنية ونثر الأرزّ والورود.

البدايةُ كانت مع النشيد الوطني اللبناني، وبكلمة تقديمية لعريف المهرجان، تناول فيها عمق العلاقة التاريخية بين المتنيّين وبيت المر، مؤكّداً أنّ السادسَ من أيار هو المحطة التي سيعبّر فيها المتنيّون عن وفائهم لمَن كان معهم وفياً على مدى خمسين سنة.



أبو الياس

ثمّ ألقى الرئيس ميشال المر كلمةً بالمحتشدين، الذين قاطعوه أكثر من مرة بالهتافات والتصفيق، وقال فيها:

أهلي وأحبائي في منطقة المتن الحبيبة،

إحتفالُنا اليوم، هو احتفالٌ بالوفاء المتبادَل بيننا وبينكم على مدى 50 عاماً.

عشتم يا أبناءَ المتن لأنكم خلال 50 سنة لم ترتكبوا معنا غلطة ولا نحن ارتكبنا معكم غلطة، كل صوت من أصواتكم تضعونه في الصناديق يوم 6 أيار هو تأكيدٌ على وفائكم لنكملَ المسيرة سوياً نحن وإياكم، وضمانة لمستقبل أولادكم.

نحن ههنا في المتن مع ابني الياس. المال والكرسي لا يصنعان زعامة أو قيادة، وإنما خدمة الناس والصدق مع الناس (لأنه صار في كذابين كتير بالبلد) ومحبة الناس هي التي تصنع الزعامة أو القيادة أو النجاح. منذ 50 عاماً، لا الأموال ولا الرفاهية ولا الأغاني هي التي سمحت لنا أن نستمرّ لمدة 50 عاماً. فأنتم يا أصدقاءَنا المخلصين، الذين كلامكم هو كلام وفاء.

وأتوجّه اليكم جميعاً بهذه الكلمة وأقول لكم إنكم اوفياء، فلا يغرّر بكم أحد. ونحن امامكم والى جانبكم وسنساعدكم.

الرئيس المر

ثم اعتلى الرئيس الياس المر المنبر، ملوِّحاً بالتحيّة للحضور، وقوبلت كلمته بهتافاتٍ وتحيّاتٍ من قبل المحتشِدين، ثمّ خاطبهم قائلاً:

أحبائي، أصدقائي، يا أهلنا الأوفياء،

هذه الانتخابات هي معركةُ كرامة قبل كل شي، هذه الانتخابات ليست معركة دولة الرئيس ميشال المر وحده، هي معركة ضد الفساد، ضد الصفقات، ضد الهدر والإفلاس، هي معركة ضد الإلغاء، ضد التطرّف والاستقواء، هي معركة ضد الغدر وقلّة الوفاء، هي معركة ضد مَن يحاول تصفية الحالة الوطنية الأرثوذكسية، وتصفية حالات وقامات مسيحية ولبنانية أخرى، هي معركة شرف للدفاع عمَّن وهب حياته في خدمة المتن وأهل المتن ولبنان، هي معركة الجبل وكرامة الجبل، ولن نسمح بأن يفرض علينا مَن هو مِن خارج المتن، مرشّحين لا يملكون غيرَ تقديم الطاعة والمال لهم، هي معركةُ بتغرين وكرامةُ ابن بتغرين، وكرامةُ أهل الجبل والمتنيين، أهلي، أيها الأوفياء،على مدى خمسين سنة، ميشال المر ابنُ بتغرين رفع رأسَ المتن ورفع رأسَه بالمتن.

كرامةُ أبو الياس من كرامتكم وكرامتكم من كرامة أبو الياس، يريدون إلغاءَ ميشال المر، يريدون إلغاءَ صوتكم وعنفوانكم، لكنّ بتغرين، وأهل المتن وبتغرين،
هم أهلُ وفاء، مرفوعو الرأس لا يركعون الاّ لله.



لا أحبّ الكذابين

أيها الأحباء

يقولون: الياس المر، لا يحبّ الناس، نعم، أنا لا أحبّ الكذابين، وإنما أحبّ الأوادم الأوفياء المحترَمين. يقولون: الياس المر لن يعودَ الى لبنان ولن يعملَ في السياسة في لبنان، هذه إشاعات، ومَن لا يستطيعون اغتياله جسدياً يحاولون اغتياله بالإشاعات.

أنا هنا، أيها الأحباء، لأنني أحبكم وأريد أن أبقى معكم والى جانبكم. أنا هنا بعدما رأيتُ الظلم على أبو الياس، أنا هنا عندما رأيتُ حصارَ الجبناء على أبو الياس، وعندما رأيتهم يريدون إلغاءَ أبو الياس وتاريخه مع الناس.

أيها الأحباء، أنا هنا وباقٍ هنا، لا أترك والدي، لا أترك أولادي، لا أترك أصدقائي، لا أترك الأوفياء، لا أترك ضيعتي، لا أترك المتن ولا أترك لبنان.

يتقاتلون على الكراسي

أيها الأوفياء،

تعرفون جيداً الى أين أوصلت هذه السلطة لبنان.أغرقتكم بالعتمة والظلمة، أغرقتكم بالصفقات والهدر والسمسرات، أغرقتكم بفسادها وعجزها، وإفلاسها. أغرقتكم بالضرائب أغرقتكم بالبطالة والفقر، أغرقتكم بشعارات ووعود براقة، وحرمتكم لقمة العيش، وها هي تحالفاتهم الغريبة تتُرجَم اليوم باللوائح العجيبة، تركَّب بالضغوط والتدخّلات، وبعضها بالمزاد العلني لمَن يدفع أكثر. ها هم يتقاتلون على الكراسي، السلطة والتيارات والأحزاب المسيحية تقاتل بعضها البعض، تزجّ المسيحيين في حرب إلغاء جديدة، تحرّض الأخَ على أخيه، تقسِّم البيت الواحد.

أيها الأحباء

يوجّه فخامة رئيس الجمهورية رسالةً الى اللبنانيين لعدم التصويت لمَن يشتري أصواتهم، وفي المقابل، يبعدون المناضلين الأوادم ويستبدلونهم بمرشّحي الجيوب المنفوخة والبطون المنفوخة التي لا دورَ لها غير شراء البشر. يريدون الإنتخابات لإلغائنا وإلغائكم لأنهم فشلوا في تطويعنا وإسكاتكم، ونريد الانتخابات لإنقاذ لبنان من عجرفتهم وتهوّرهم وقلّة خبرتهم، يريدون الانتخابات عرضَ عضلات وتزوير أحجام، ونحن نريدها مدخلاً الى المحاسبة ومكافحة الفساد، يريدون إلغاء ميشال المر بأيّ ثمن، ونحن نريد بالتعاون مع الشرفاء إلغاء صفقاتهم وسمسراتهم، وعجرفتهم، إنّ بلدنا في خطر، ويحتاج الى رجالٍ رجال، لا تابعين وأشباه رجال. هذه الانتخابات مصيرية، لأنها تضع لبنان وليس المتن وحده أمام مفترق وطني كبير، فإمّا أن نقترعَ في 6 أيار لإنقاذ لبنان وإما أن يقودَ المتهوّرون البلدَ نحو الهاوية.



العذراء مع أبو الياس

يا أهلنا الأوفياء في المتن،

صوّتوا في 6 أيار لمكافحة الفساد والفاسدين، صوّتوا ضد المتعجرفين، صوّتوا ضد الهدر والصفقات، صوّتوا لإنقاذ لبنان من الإفلاس والانهيار، فلتدوِّ أصواتكم في الصناديق احتجاجاً على قانون الغدر والغدّارين، واجعلوا من 6 أيار يوماً للوفاء لمَن بادلكم الوفاء، علّموا العالمَ معنى الوفاء.

أما أنت يا أبو الياس، وعدي لك والى المتنيّين، قلبي قبل بيتي سيبقى مفتوحاً للناس، الْيَوْم هو أوّل ايّام شهر العذراء، وأطمئنك، أنّ العذراء التي ما تركتك يومَ تفجيرك عام 1991 في أنطلياس، وما تركتني يومَ تفجيري عام 2005 في أنطلياس، لن تتركك ولن تتركني، ولن تتركَ هذا الشعبَ الوفيّ، وهذا المتنَ الأبيّ. ومَن كانت العذراء معه لا تقوى عليه أبواب الجحيم.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.