الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الخميس 22 شباط 2018
إفتتاح المؤتمر الإقليمي لمركز البحوث في الجيش: تلازُم مسارَي التنمية والإستقرار
print
favorite

إفتتح "مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية في الجيش اللبناني" مؤتمره الإقليمي الثامن تحت عنوان: "دعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط"، والذي يستمرّ حتى يوم الجمعة، في حضور ممثل قائد الجيش عضو المجلس العسكري اللواء الركن جورج شريم، وشخصيات ديبلوماسية وأمنية وقنصلية وعسكرية وممثلين عن المنظمات الدولية العاملة في لبنان. 

أعلن مدير المركز العميد الركن فادي أبي فراج في الجلسة الافتتاحية، "أنّ أهمية التنمية تبرز في الحفاظ على تماسك المجتمعات والأوطان، وكلما واكَبت هذه التنمية متطلبات العصر وحاجات المواطنين، كان الاستقرار بمفهومه الشامل أكثر ديمومة وقدرة على مواجهة المصاعب والمتغيرات".

سلامة

من جهته، شدّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أنّ "وجود سياسات إقتصادية ملائمة تؤمن بالشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وبالتنافسية ليكون النمو عملية مُستدامة، من شأنها تأمين الاستقرار المالي والاجتماعي".

ورأى "أنّ الشراكة بين القطاع العام والخاص ستؤدي إلى تطوير البنى التحتية من دون إرهاق الدولة بديونٍ إضافية، وبالتالي من دون العودة الى زيادة حجم الدين العام الى الناتج المحلي، لكن ذلك سيبقى متعذّراً إن لم يتم التنسيق بشكل متكامل بين الوزارات والإدارات المعنية ووجود رؤية موحّدة لمستقبل لبنان الاقتصادي لكي ينتج عن ذلك قوانين تحفّز القطاع الخاص على الاستثمار".

وأكد أنّ "مصرف لبنان سيحافظ على أهدافه: ليرة مستقرة، فوائد مستقرة، قطاع مصرفي يتمتّع بسيولة مرتفعة ودعم مدروس لملاءة الدولة، مُستعملاً كل الوسائل المناسبة لتحقيق ذلك. هكذا تؤمّن السياسة النقدية المناخ المؤاتي للاستثمار، شرط الاستقرار السياسي والأمني".

لاسن

بدورها، أشارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن الى أنّ "الأمن لا يمكن مقاربته من دون الاستثمار الواسع في منع النزاعات ومعالجة الأسباب الرئيسة لعدم الاستقرار، مع تحفيز النمو، وإيجاد فرص عمل"، موضحة أنّ "الاتحاد يدرك أن لا أمن مستداماً في الاتحاد الاوروبي من دون سلام في دول الجوار".

وذكرت بأنّ "الاتحاد الأوروبي، وقبل الازمة السورية، وقّع اتفاقية الشراكة مع لبنان عام 2006، وقد قرّر تعزيز تعاونه مع لبنان في أربعة مجالات، هي: الأمن ومواجهة الارهاب، الحوكمة وسيادة القانون، النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، والهجرة".

ولفتت لاسن إلى أنّ "تحقيق تقدّم في هذه المجالات الاربعة يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في لبنان، وهذا سيكون محور المؤتمرات الثلاثة المرتقبة في باريس وروما وبروكسل"، مشدّدةً على أنّ "تجديد الحكومة اللبنانية التزام سياسة النأي بالنفس من شأنه تعزيز الاستقرار في منطقة تغرق بالصراعات".

وأعلنت "اننا نتطلّع الى المخطط التوجيهي للاستثمارات الذي ستقدمه الحكومة في مؤتمر باريس، وأجدد التأكيد أنّ الاتحاد الاوروبي كان سبّاقاً في مساندة لبنان وكل دول الجوار التي استضافت اللاجئين ولم يُغفل النازحين داخل سوريا، ولكن وحده الحل السياسي يمكن ان يُنهي المأساة في سوريا".

الحكيم

من جهته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتور محمد علي الحكيم: "إنّ "الإسكوا" تقترح لمعالجة تحديات الامن والسلام والتحوّل السياسي والمؤسساتي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، تعزيز قدرة الدول الأعضاء على معالجة الاسباب الجذرية للنزاعات وتحليل أثرها على التنمية، والتخفيف من تداعياتها الجانبية وتطوير مناهج وطنية وإقليمية للتصدّي لآثارها غير المباشرة والطويلة الأمد، وتسهيل قيام منابر حوار تقنية دائمة وطنية وإقليمية تجمع الشركاء في التنمية لدعم عملية بناء السلام بعد النزاع، وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية للتخفيف من آثار الاحتلال الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني".

لازاريني

كما لاحظ المنسّق المقيم لأنشطة الامم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية في لبنان فيليب لازاريني أنّه مع دخول الازمة السورية عامها الثامن، "لا يزال لبنان في طليعة الدول المتأثرة بالأزمة السورية، وهو ما يعوق النمو الاقتصادي ومسارات التنمية".

واعتبر أنّ "هدف المؤتمر التركيز على الترابط بين التنمية والاستقرار، وهو أمر مُشابه لمقاربة الامم المتحدة لبنان، والتي تقوم على ثلاث ركائز: السلام والامن، الاستقرار السياسي، والتنمية الاقتصادية - الاجتماعية".

وقال: "صحيح أنّه منذ بدء الأزمة السورية تلقّى لبنان مساعدات إنسانية بقيمة 6 مليار دولار لمساعدته للتعامل مع آثار الازمة، ولتحقيق نوع من الاستقرار الاجتماعي، وقد استفاد من هذه المساعدات اللاجئون السوريون والمجتمعات المضيفة على حدٍّ سواء، ولكن هذا الدعم السخي لم يكن كافياً لتلبية كلّ الحاجات ولم يمنع من ازدياد مظاهر الهشاشة والضعف في لبنان. فالتوتر بين المجتمعات المضيفة والنازحين يتصاعد وحتى بين داخل المجتمعات نفسها، في ظلّ المنافسة الحادة على فرَص العمل في الوظائف التي لا تتطلب مهارات عالية".

وأشار إلى "أننا وصلنا الى نتيجة مفادها بأنّ التدخل الإنساني لا يكفي وحده لقلب الموجة، بل يجب أن يتكامل مع الجهود لتحقيق التنمية وبناء السلام. نحتاج ان نعمل معاً لوقف الانحدار الاقتصادي بالاستثمار في قطاعات إنتاجية رئيسة وتحديث البنى التحتية للبنان، وتشجيع الاصلاحات البنيوية الرئيسية".

كومار جا

إلى ذلك، أكّد المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي الدكتور ساروج كومار جا، "عدم إمكانية تحقيق تنمية بلا استقرار والعكس صحيح، بدليل أنّ ملياري شخص يعيشون في بلدان تشهد فيها التنمية ركوداً بسبب الهشاشة والنزاعات والعنف"، متوقعاً أن "تبلغ نسبة فقراء العالم الذين يعيشون في ظروف غير مستقرة أو في أوضاع متضررة من الصراعات نحو 46 في المئة".

وأكد "أننا نحتاج إلى الامن، وهنا تلقى مسؤولية كبيرة على اكتاف جيوشنا، والأمن هو المسؤول عن صون التنمية. فإيجاد الحلول الملائمة للمشاكل الاقتصادية والسياسية والامنية التي تعوق التنمية وتوقِع الدول الضعيفة في فخ العنف يحتاج الى تعزيز دور المؤسسات الوطنية، الجيوش خصوصاً، وتحسين الحوكمة من خلال إعطاء الاولوية لمصالح مواطنينا".

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.