الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الثلاثاء 20 شباط 2018
جلسة الموازنة: العجز 8000 مليار ليرة بلا الكهرباء
print
favorite
يستعجل مجلس الوزراء اقرار موازنة 2018 بما تتضمنه من اصلاحات قبيل الذهاب الى مؤتمر "سيدر1"، وللغاية عُقدت أمس جلسة في قصر بعبدا، شُكلت على اثرها لجنة برئاسة رئيس مجلس وعضوية تسعة وزراء لدرس الملاحظات حول ارقام الموازنة للعام 2018 الواردة في مشروع القانون على ان تعود اللجنة الى المجلس باقتراحات نهائية. 

طلب رئيس الجمهورية ميشال عون تكثيف جلسات مجلس الوزراء لاقرار مشروع قانون الموازنة واحالته الى مجلس النواب "واذا لزم الامر يمكن فتح دورة استثنائية"، مشدداً على ضرورة تخفيض العجز فيه، والتوصل الى حل جذري لعجز الكهرباء من خلال اعتماد الحل الذي تقترحه وزارة الطاقة والمياه، داعياً الى من يتحدثون عن فضيحة لدى الكلام عن حل للكهرباء ليدلّوا على مكامنها لازالتها.

كما طلب عون من وزراء المالية والشؤون الاجتماعية والدفاع والداخلية والبلديات تكثيف التواصل مع حاكم مصرف لبنان لايجاد حل سريع لأزمة القروض السكنية.

كلام عون جاء في خلال جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لدرس مشروع قانون الموازنة، تطرق خلالها عون الى ازمة القروض السكنية، فقال: "هناك أزمة اجتماعية- اقتصادية طارئة تعاني منها الطبقات المتوسطة وما دون وهي توقف المصارف عن منح قروض اسكانية مدعومة اي تلك التي تمنحها المصارف بواسطة المؤسسة العامة للاسكان واسكان العسكريين بما فيها قوى الجيش وقوى الامن الداخلي. لقد تواصلت مع حاكم مصرف لبنان، وبرأيي تختصر المشكلة بأن هناك طلباً استثنائياً على القروض خاصة بعد زيادة سلسلة الرتب والرواتب، فضلاً عن ان الركود في قطاع البناء والاسكان جعل سعر الشقق السكنية ينخفض ممّا زاد الطلب".

الحريري

ثم تحدث الحريري، فقال: "لا بد ونحن ندرس هذا المشروع، من التنبه إلى ضرورة إيراد الإصلاحات المطلوبة والمحافظة على عدم زيادة الدين ولذلك كان التعميم الذي أصدرناه بخفض نسبة 20% على أرقام الموازنة وعلينا احترام هذا الأمر لأن مالية الدولة لا تتحمل المزيد من المصاريف خلال 2018، وهذا ما أوصى به صندوق النقد الدولي حفاظاً على الاستقرار المالي المنشود، وإذا لم تقر الإصلاحات فإن الضرر سيكون كبيراً ونكون بذلك عملنا ضد مصلحة المواطنين ولا سيما الطبقتين الوسطى والفقيرة".

بعد ذلك تحدث عن العاصفة التي ضربت بلدات وقرى لبنانية عدة وقال: "لا بد من تكليف الجيش تشكيل لجنة لمسح الأضرار وتخمينها في كل المناطق المتضررة تمهيداً للتعويض على المتضررين".

وعن الاعتصامات التي تحصل من حين إلى آخر ولا سيما منها اعتصام المياومين في الكهرباء، قال: "من غير الجائز إقفال مقرات مؤسسات عامة للدولة أو الاعتداء على ممتلكاتها وتجهيزاتها. إن هذا الوضع لا يجوز أن يستمر ولا بد من معالجة مطالب المعتصمين بالتوازي مع اتخاذ الاجراءات القضائية اللازمة بحق المعتدين على المؤسسات العامة".

بعد ذلك، استمع مجلس الوزراء إلى عرض من وزير المال عن الموازنة وبناء على اقتراح الحريري، تم تشكيل لجنة وزارية برئاسته، وعضوية الوزراء غسان حاصباني، ميشال فرعون، علي حسن خليل، جمال الجراح، محمد فنيش، أيمن شقير، يوسف فنيانوس، أواديس كيدانيان، ورائد خوري، لدرس ملاحظات الوزراء حول أرقام الموازنة.

تفاصيل الموازنة

بعد الجلسة، تحدث وزير المال علي حسن خليل عن الموازنة، وأشار الى الحاجة "للانتباه في هذه اللحظة الى وضع ماليتنا العامة، لا سيما بعد المراجعات المتكررة من عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية التي تتابع بدقة الوضع المالي في لبنان".

قال: "هناك التزام باقرار سريع لمشروع الموازنة قد يكون مع نهاية هذا الشهر، واحالته الى المجلس النيابي. وكما عبّر رئيس مجلس النواب انّه اذا ما احيل المشروع خلال 15 يوما فإن هناك امكانية ان تُقر الموازنة في مجلس النواب قبل الانتخابات النيابية".

وأضاف: "نحن أمام عجز كبير يتجاوز 8000 مليار ليرة لبنانية. وهناك بعض الانفاق الاضافي من المتوقع ان يُضاف الى هذا الرقم، خاصة في ما يتعلق منه بعجز الكهرباء وبعض القرارات التي تتخذ لمشاريع في مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة وقرارات تطويع في المؤسسات العسكرية والامنية.

هذا المستوى من العجز الذي يتجاوز 8000 مليار يتطلب اجراءات جدية لتخفيف الانفاق من جهة والالتزام بما تم تعميمه بتخفيض 20% على النفقات الجارية والدفع باتجاه خطوات جذرية تتعلق بتخفيض كلفة الدين العام التي تصل الى حدود 33% من مجمل نفقات الموازنة، بالاضافة الى ان الرواتب والتقديمات الاجتماعية ايضا تشكّل 37،88% من النفقات. واذا اخذنا هذه الارقام كما هي من دون عجز الكهرباء فاننا نكون أمام 25 الفا و503 مليار مقابل 17 الف و934 مليار من الواردات. ويهمني أن أؤكد أن الموازنة اليوم لا تحوي أي إجراءات ضرائبية جديدة، وليس فيها اي زيادة او اقرار لضرائب جديدة ولا مشاريع قوانين- برامج جديدة فيها. ويأتي هذا الأمر نتيجة التزام بما قرره المجلس النيابي عند اقرار موازنة العام 2017 والتي التزمنا بها، بالاضافة الى وجود حوالي 11 مادة اصلاحية تتعلق بوضع المؤسسات العامة غير العاملة وبالتقديمات المدرسية والاجتماعية وببعض الحوافز والاجراءات التي تساهم في ضبط وتخفيض الانفاق القريب والمتوسط والبعيد المدى".

وردا على سؤال حول عجز الكهرباء، أوضح "أنه وارد في مشروع الموازنة لكنه لم يدخل في صلب الارقام، لأن هناك اجراءات مكمّلة له متعلقة ببعض الخطوات التي ستحصل على صعيد الكهرباء".

وردا على سؤال حول مصير قطع الحساب، اوضح "ان قطع الحساب لم يكن جزءا من النقاش، لكننا اصبحنا في الخطوات الاخيرة لانجازه، ولم يعد متبقياً الا حساب واحد من مجموع الحسابات الـ13 وهو في طور الانجاز".

حبيقة

وفق أرقام الايرادات والنفقات التي ذكرها وزير المال، يبلغ عجز موازنة 2018 المتوقع 7569 مليار ليرة، يضاف اليها 2100 مليار كلفة عجز الكهرباء، ليصل عجز الموازنة الاجمالي الى 9669 مليار ليرة. وبالتالي، يكون العجز قد ارتفع 2469 مليار ليرة مقارنة مع عجز موازنة 2017 البالغ 7200 مليار ليرة.

في هذا الاطار، قال الخبير الاقتصادي لويس حبيقة لـ"الجمهورية" أن "أرقام العجز المعلنة ليست مفاجئة نظراً للفوضى المستمرّة والهدر والفساد المستشري في الدولة.

وأوضح أن عجز الموازنة ارتفع نتيجة كلفة سلسلة الرتب والرواتب بالاضافة الى زيادة الانفاق في مختلف القطاعات كالاتصالات والطرقات وغيرها. إلا انه رأى أن المشكلة لا تكمن هنا، بل بالايرادات التي لم ترتفع بالنسبة المطلوبة بموازة زيادة الإنفاق.

ورجّح أن يكون طلب رئيس الحكومة خفض الإنفاق في جميع الوزارات بنسبة 20 في المئة، لم يُحتسب في أرقام موازنة 2018 المطروحة أمس، "لانه في حال تم احتسابه، يجب ان يكون عجز موازنة 2018 مماثلا الى حدّ ما لعجز 2017".

ورأى حبيقة أنه يجب خفض الإنفاق وتحسين التحصيل بشكل جدّي بانتظار الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة تتخذ قرارات تقشفية جذرية.

وفيما أشار الى أن الحكومة تستعجل إقرار الموازنة و"سلق" الأمور قبل انعقاد المؤتمرات الدولية، لفت حبيقة الى أن "تلك المؤتمرات ليست لصالح لبنان حالياً، وأفضل عقدها بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة، لأن عمر الحكومة الحالية قصير، وبالتالي لا يمكنها الالتزام بأي إصلاحات، ولن تؤخذ على محمل الجدّ لأنها لم تنفذ أصلاً اي إصلاحات ولم تنجح في خفض عجز الموازنة".

وأعطى حبيقة مثالاً على ذلك العراق الذي طالب في مؤتمرات الدعم الدولية بـ100 مليار دولار، وحصد 30 ملياراً فقط.

ورأى أن عقد مؤتمر باريس قبل الانتخابات قد يحصد 3 مليارات من أصل 17 مليار دولار يطلبها لبنان. أمّا في حال تأجيله الى بعد الانتخابات فقد يصل الدعم الى 6 مليارات دولار.

وأشار الى أن فشل مؤتمرات الدعم الدولية الثلاث التي يعوّل عليها لبنان، قد يحرمه من عقد أي مؤتمرات دعم في المستقبل.

التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.