الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الاثنين 12 شباط 2018
التضحية بهيكل السيارة مقابل سلامة الركاب
print
favorite

أصبحت السيارات اليوم أفضل بكثير من قبل، خصوصاً في نواحي السلامة والأمان التي تُعتبر من أهمّ المحدّدات لدى كثيرين عند شراء السيارة. 

تستمرّ شركات السيارات في تحسين أداء السيارات كثيراً عند التصادم، خصوصاً أنّ مع دخول أجهزة الكمبيوتر بشكل كبير في تطوير وتصميم السيارات أصبح بالإمكان التنبُّؤ بطريقة حصول التصادمات وتصميم مناطق التهشّم فيها لتعطي أداءً أفضل.

وعلى رغم أنّ هنالك العديد من تقنيات السلامة في السيارات التي يعرفها الجميع كأحزمة الأمان والوسائد الهوائية وغيرها، غير أنّ هناك عنصراً لم يأخذ نصيبَه من الشهرة والكثيرون لا يعرفون به. وهذا العنصر هو تحديد مناطق التهشّم في السيارات، والذي يساعد في تقليل نسب الوفيات في الحوادث بصورة كبيرة.

طاقة التصادم

قبل أن تطبّق مناطق التهشّم في السيارات كان تأثير التصادم ينتقل للركاب كلياً في وقت قليل للغاية. ففي السيارات القديمة قد لا يظهر للعيان تأثيرٌ الحادث على بنية السيارة، و لكن عند النظر لحالة الركاب نجد تأثير الحادث واضحاً في أجسادهم. لذلك فإنّ تحديد مناطق التهشّم مسبَقاً عن تصميم هيكل السيارة، هو البديل الأمثل في هذه الحالة لحماية الركاب.

وهذا التصميم الجديد الذي تعتمده جميع شركات السيارات يعتمد على مبدأ التضحية بهيكل السيارة مقابل المحافظة على سلامة الركاب، وذلك عبر إمتصاص جزء كبير من طاقة التصادم قبل أن تصل لحجرة الركاب، حيث قد لا تنجو السيارة من الحادث ولكنّ إحتمال نجاة الركاب أكبر.

إستجابة للحادث

تعمل مناطق التهشّم في مقدمة وخلفية السيارة على إمتصاص الصدمات و توزيعها على كامل هيكل السيارة، وإبعادها من مقصورة الركاب.

كذلك تعطي مناطق التهشّم لهيكل السيارة وقتاً للإستجابة للحادث. فبدلاً من أن تمرَّ قوة التصادم مباشرة بالمكوّنات الصلبة للسيارة كالمحرك وحجرة الركاب، تحتاج هذه القوة للمرور أولاً بمناطق التهشّم التي تمتصها وتخفف من تأثيرها عبر زيادتها لزمن التصادم، حيث ترتدّ السيارة في بعض الأحيان أثناء التصادم وتدور حول نفسها مراتٍ عدة. وهذا الفعل هو قوة تمّ إخراجُها بعيداً من السيارة.

كذلك إنّ التواءَ أعمدة الهيكل وتشظّي الزجاج وتكسّر البلاستيك أثناء الحادث، لا يدلّ على ضعف السيارة، بل هي أفعال مصمَّمة مسبَقاً تخفّض قوة التصادم. فكلما تهشّمت أجزاءٌ أكثر من السيارة كلما قلّت قوة التصادم، وذلك قبل وصولها لحجرة الركاب.

والجدير ذكره أنه مع تحسّن أمان السيارات، ينصبّ الإهتمام الآن بصورة أكبر على حماية المشاة من حوادث الدهس، ولذلك أصبحت مقدّمات السيارات أكثرَ مرونةً ممّا كانت عليه في الماضي لتخفّف من تأثير التصادم على المشاة في الطريق وتزيد من فرص نجاتهم.

وفي هذا السياق نلاحظ إستخدام شركات السيارات مادة البلاستيك في صناعة مقدّمة السيارة والمصابيح والرفاريف الجانبية الأمامية، وكل ذلك لتخفيف طاقة الحادث عند صدم المشاة، بهدف حمايتهم وتقليل إصاباتهم قدر الإمكان.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.