الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الجمعة 19 كانون الثاني 2018
البابا ينهي زيارته تشيلي بإدانة مهرّبي المهاجرين
print
favorite

 دعا البابا فرنسيس، الذي ينهي الخميس (بالتوقيت المحلي) زيارته الى تشيلي في شمال البلاد الذي يشهد تدفّقاً لمهاجرين من اميركا اللاتينية، التشيليانيين الى الحذر من المهربين الذين يسرقون اموالهم. وحاول البابا في تشيلي احتواء أزمة الثقة العميقة التي تؤثر على كنيسة تنخرها فضائح التعديات الجنسية على الأطفال. ثم توجّه هذا المدافع عن الشعوب الأصلية الى منطقة مابوشي التي تبعد 600 كلم جنوب العاصمة.

قال البابا في قداس احتفالي كبير في ايكويكي حضره اكثر من خمسين الف شخص في هذه المنطقة القريبة من الحدود البوليفية والبيروفية: «إحذروا الذين يستغلّون الوضع غير النظامي لكثيرين من المهاجرين، لأنهم لا يعرفون اللغة ولا يملكون وثائق شخصية نظامية».


وأضاف الحبر الأعظم امام الحشد: «في هذه المنطقة الصحراوية بين البحر وسلسلة جبال الانديس، كان بحثهم عن حياة افضل ترافقه دائماً حقائب ظهر محملة بالخوف والشك في المستقبل»، مشيراً الى انهم «اضطرّوا لمغادرة ارضهم لانهم لم يكونوا يملكون الحد الادنى للعيش» فيها.


وتابع انّ «هذه الارض هي ارض احلام، وعلينا ان نعمل لتبقى ارضا كريمة»، مؤكدا انه «علينا التنبّه لكل اوضاع الظلم واشكال الاستغلال الجديدة التي تدفع اخوة لنا الى فقدان فرح العيد».


وعند وصوله الى ايكوكي، دافع البابا عن قس يشتبه بالتزامه الصمت حيال تحرّش جنسي من قبل كاهن كبير السن، مؤكدا انه «افتراء» بلا أدلة. وقال: «في اليوم الذي تقدمون دليلاً ضد الاسقف (خوان) باروس، سأتحدث اليهم. ليس هناك دليل واحد ضده. إنه افتراء. هل الامر واضح؟». وحصلت على هامش هذه المراحل تحركات لجمعيات لضحايا اعتداءات جنسية على الأطفال، وأحرقت كنائس في حوادث اتهمت بها مجموعة مسلحة من سكان مابوشي.


وقد اختار البابا الارجنتيني الذي لا يكلّ ولا يمل (81 عاماً)، ويولي «الضواحي» عنايته حتى في زياراته للبلدان البعيدة، أن يحتفل امس بقدّاسه الثالث، عند سفح جبال الأنديس في ايكويكي، البعيدة 1500 كلم شمال سانتياغو.


واحتفل البابا بالقداس في بلايا لوبيتو التي تبعد 20 كلم عن ايكويكي بأقصى الشمال، والمطلّة على المحيط الهادئ. وفي هذه المناسبة، نقل تمثال لعذراء تيرانا شفيعة تشيلي والتي يخصّها سكان الشمال بعبادة مميزة، من كنيستها الكائنة في قرية تيرانا التي يبلغ عدد سكانها 1000 نسمة.

توغّل في الأمازون
وخلال رحلته التي تستمر ثلاثة ايام في البيرو (حتى الاحد)، سيقوم البابا فرنسيس للمرة الأولى برحلة توغّل في الامازون، جنوب شرق البلاد، وهي مرحلة أساسية من زيارته.


وفي المركز الاقتصادي الصغير في بويرتو مالدونادو، سيستقبله نحو 3500 من سكان البلاد الأصليين، وبعضهم من بوليفيا والبرازيل. وتعبيراً عن الاهتمام الذي يوليه للتهديدات البيئية لهذه المنطقة الخضراء وسكانها الذين استعبدهم مهربون احياناً، دعا البابا الى عقد اجتماع عالمي للأساقفة في 2019 مخصّص لشعوب الامازون.


وهو يتوجّه الى بلد غارق في أزمة عميقة منذ العفو الممنوح في عيد الميلاد لرئيس البيرو السابق البرتو فوجيموري، المُدان بالفساد وجرائم ضد الانسانية. ونجا رئيس الدولة بيدرو بابلو كوتشينسكي، المصرفي السابق في وول ستريت الذي تعرّض لانتقادات حادة بسبب هذا القرار، من إقالة بسبب صلاته بشركة اوديبريشت البرازيلية العملاقة للبناء والأشغال العامة.


وقبل اسبوع من الرحلة، أعلن الفاتيكان انه وضع تحت الوصاية حركة «سوداليتيوم كريستياناي فيتاي» الكاثوليكية البيروفية التي يتعرّض مؤسسها لويس فرناندو فيغاري، اللاجئ في روما، لتحقيق بتهمة التعدي الجنسي على الاطفال.

وضع دولي للقدس
على صعيد آخر، اعرب البابا مجددا عن امله في وضع دولي للقدس، واستئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين من اجل التوصل الى حل يقوم على وجود دولتين، كما افاد بيان للفاتيكان امس.


وقد انتقد البابا الارجنتيني ضمنا، مرات عدة، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.


واشار البابا الذي تحدث عن «الطابع الخاص للقدس»، في رسالة الى إمام الأزهر أحمد الطيب، الى ان «وضعا خاصا تضمنه المجموعة الدولية، يمكنه وحده ان يحافظ على هويتها، ورسالتها الفريدة مكانا للسلام... وقيمتها الكونية، ما يتيح مستقبل مصالحة وأمل للمنطقة كلها».


وفي هذه الرسالة التي بعث بها البابا بمناسبة المؤتمر الدولي لنصرة القدس الذي ينظمه الأزهر، كرر البابا تأكيد «ضرورة استئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين للتوصل الى حل تفاوضي من اجل التعايش السلمي للدولتين داخل حدود تتقرر بينهما وتعترف بها المجموعة الدولية».


وتشكل القدس مع اماكنها المقدسة، اليهودية والمسيحية والمسلمة، قضية فريدة. فمنذ انشاء اسرائيل في 1948، لم تعترف المجموعة الدولية بالمدينة عاصمة لإسرائيل، وتعتبر ان على الاسرائيليين والفلسطينيين التفاوض على «وضعها النهائي».


وبعد احتلال القدس الشرقية وضمها، اعلنت اسرائيل المدينة بكاملها عاصمتها «الابدية والموحدة». ولم تعترف الامم المتحدة بعملية الضم هذه. ويريد الفلسطينيون ان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يطمحون اليها.

التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.