الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الوكالة الوطنية
الخميس 18 كانون الثاني 2018
عودة: لنرفض معاً أن تكون القدس ألعوبة سياسية
print
favorite

ألقى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، كلمة في الجلسة الثانية في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس المنعقد في القاهرة، بعنوان "المسؤولية الدولية تجاه القدس".

وقال: "أود أولا أن أحيي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس الحكماء المسلمين الدكتور أحمد الطيب وأن أشكره على دعوته لي لحضور هذا المؤتمر العالمي لنصرة القدس التي تتعرض حاليا لمخطط يهدف إلى تغيير هويتها وطمس تاريخها والإمعان في قهر أهلها وتهجيرهم".

واعتبر أن "غياب العدالة يخنق صوت الحق، وعدالة الأرض مهما سمت ناقصة، لكن الباطل مآله الزوال، ولا بد للحقيقة أن تسطع وللمقهور أن ينتصر".

واشار الى أن "ما تحاول إسرائيل القيام به، مدعومة بالقرار الاميركي الأخير، يهدف إلى إبراز صورة عن القدس تتعارض مع تاريخها، يضاف إلى ما قامت به في العقود الماضية من تغيير عمراني وديموغرافي وسياسي لوجه المدينة، وهذا يفقدها فرادتها وذاكرتها الجماعية ويحيلها مدينة بلا ماض ولا تاريخ"، مؤكدا "لقد كانت القدس وسوف تبقى في وعينا المسيحي الكنسي مدينة السلام أورشليم، المدينة التي وطئتها قدما الرب يسوع منذ طفولته، والتي صلى في أروقة هيكلها وبشر فيها وبذل فيها ذاته ذبيحة عن الإنسانية لكي يخلصها. كيف لهذه المدينة أن تفقد هويتها وتصبح مكانا يشهد على اضطهاد المؤمنين بالله وسحقهم بعد تهجير آبائهم وأجدادهم؟".

وأكد أن "البشر هم همنا الأكبر في القدس التي يجب أن تبقى لأهلها، للفلسطينيين، وأن تبقى مدينة الصلاة والسلام، ومكان التعايش بين الأديان والشعوب.
هنا يهمني أن أؤكد أننا كأرثوذكس إنطاكيين كنا وما زلنا نعتبر أنفسنا أول الموجودين في القدس وأول المهتمين بها وبمصيرها. نحن نؤمن بأن الفلسطينيين هم أصحاب البيت، وقد تم تحويلهم إلى غرباء ومشردين.

إننا كمسيحيين مشرقيين نلتمس الرضى الإلهي، وننشد وجه الله حيثما كنا، وخصوصا في القدس وفي وجوه إخوتنا أبنائها، ونسعى إلى إحقاق الحق، وابتغاء العدالة، والعمل على إعلاء شأن الإنسان، والحفاظ على حريته وكرامته.

نحن قوم نؤمن أن الله قد خلقنا أحرارا، وأنه تجسد ليعتقنا من عبودية الشر والخطيئة، وليعيدنا إلى أحضان الآب، جاعلا إيانا أبناء له بالنعمة المعطاة لنا من لدنه".

وتابع: "إن الوجه الحقيقي لشرقنا الأوسط، ولقدسنا بخاصة، لا يتجلى في أصالته إن لم يرتفع فيه صوتان معا: صوت مسيحي وصوت إسلامي، يشكلان توأما مشرقيا يطالب بحق الفلسطينيين بأرضهم وحق المسيحيين والمسلمين بمقدساتهم. مشرقنا لن يسلم في جوهره إن لم تسلم هذه النواة، والقدس تفقد معناها إذا فقدت أي عنصر من عناصرها الروحية.  فلنرفض معا أن تكون القدس ألعوبة سياسية أو منطلقا لمآرب تغلب فيها المصلحة على الحقيقة والإستقامة والعدالة. ولا ندعن جدية من يود سلبنا القدس تكون أقوى من جدية إرادتنا في استعادتها".

التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.