الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جريدة الجمهورية
الأربعاء 13 كانون الأول 2017
مؤتمر «نساءٌ على خطوط المواجهة» يحتفل بالمرأة ويُكرِّم إنجازاتها
تضمّن المؤتمر حلقات حوارية وندوات مع نساء رائدات أحدثن تغييراً حقيقياً في مجالات عدّة
print
favorite
انعقد مؤتمر «نساء على خطوط المواجهة» في عمان للسنة الثانية على التوالي، من تنظيم مؤسسة مي شدياق، وبرعاية رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي ممثَلاً بوزيرة شؤون التنمية هلا بسيسو لطوف، وبحضور ومشاركة نخبة من أبرز النساء المؤثّرات في مجال الإعلام والسياسة والإقتصاد على مستوى العالم، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال والإقتصاد. يهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على حياة نساء ناجحات ومعرفة المزيد عن التحدّيات التي واجهنها في طريقهن نحو النجاح.

استهلّت رئيسة المؤتمر ومؤسسة MCF الدكتورة مي شدياق كلمتها بالتحدّث عن إنجازات المرأة العربية، وأكدت: «نعم إنها المرأة الأردنيّة التي نجحت في إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات التي تتيح للمغتصب الإفلات من العدالة في حال تزوّج الضحية التي اغتصبها. إنّها المرأة اللبنانية التي انتصرت فألغت القانون المادة ٥٢٢، رغم خوفها من استغلال البعض لثغراتٍ قانونيّة للإستمرار في الإفلات من العقاب.

هي أيضاً المرأة السعوديّة التي انتزعت حقّها المشروع في قيادة السيارات بعد نضالٍ طويل جدّاً وبدأت تشارك في الحياة العامة إلى جانب الرجل. أما في تونس ومصر فالمرأة لا زالت تقف درعاً منيعاً أمام مَن يحاول استغلالَ الثورات لسرقةِ حقوقِها المكتسَبة. انتصاراتٌ ما كانت لتتحقّق لولاكنّ. أنتنّ نساءُ الأردن والسعوديّة ولبنان وتونس ومصر وكل المنطقة العربيّة».


كما تطرّقت شدياق إلى أهمية مؤتمر Amman WOFL, MENA Chapter قائلةً: «نحن اليوم في هذا المؤتمر، نرغب بإلقاء الضوء على تجارب نساءٍ مناضلات، بارعاتٍ في مجالاتهنّ، مفكّرات، سياسيات: نوّاب، وزراء، حقوقيات، إعلاميات، ناشطات، فنانات. العديدات من ضيفاتنا رفعنَ التحدّي في ميادين السياسة والدبلوماسية والأعمال والتنمية الإجتماعية والإعلام والسينما والتمثيل والأمومة ونجحنَ لا بل برعن.

أدعوكم الى تصويب الأنظار الى نساءٍ كُنَّ للشجاعة عنواناً، إذْ كسرن قيوداً فرضَها عليهنَّ ذاك المجتمعُ الظالم ونجحن في رسمِ مسيرتهنّ اللامعة».


في ختام كلمتها أرسلت الدكتورة مي شدياق تحية إلى القدس، فقالت: «إننا هنا في الأردن على مسافة قريبة من فلسطين، قلبنا ربما يحترق على ما سمعناه من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. كلنا نردّد دائماً أنّ هناك ثلاثة أحرف تختصر الدروب بين السماء والأرض هي مدينة القدس مدينة تفوح منها رائحةُ الأنبياء واليوم دعونا نردّد مع فيروز: «لأجلك يا مدينة الصلاة نصلّي»».

بسيسو لطوف


بدورها، شدّدت ممثلة رئيس الوزراء الأردني وزيرة شؤون التنمية هلا بسيسو لطوف على أنّ «المرأة والرجل شريكان في مواجهة الصعاب والإنجازات». كما شكرت الدكتورة مي شدياق على جهودها المتواصلة لدعم نيل المرأة حقوقها وتمكينها.

الشاعر


من جهتها، أشارت العضو التنفيذي في مؤسسة مي شدياق مهى الشاعر، إلى أنّ «الحاجة إلى المرأة كقوى عاملة أصبحت واجباً بسبب الحاجة الحياتية المالية. وبقدر ما نرى انخراطَ المرأة في عالم الأعمال، من المؤسف حقاً أن لا نقابل العديد من النساء في المناصب التنفيذية والإدارية العالية». ولفتت إلى وجود «فجوة مؤسفة وهامة في الأجور بين الجنسين، لأنّ المرأة لا تزال تواجه عدداً من التحدّيات».

وتحدث أيضاً جيروم هنريك، المدير التنفيذي لـOrange Jordan.

حلقات وندوات


إلى ذلك، تضمّن المؤتمر حلقاتٍ حوارية وندواتٍ مع نساء رائدات أحدثن تغييراً حقيقياً في مجالات عدّة كالسياسة والإعلام والفن وإدارة الأعمال، تحدّثن عن أبرز محطات حياتهن وإنجازاتهن المهنية.


تطرّقت الحلقة الأولى إلى دور المرأة في عملية التنمية ومشاركتها في صنع القرار تحت عنوان: «المرأة الناشطة في عملية التنمية: حقائق وتحدّيات وفرص».

أشارت خلالها الوزيرة اللبنانية السابقة وفاء الضيقة حمزة إلى أنّ «كل المؤشرات من حولنا كالنزاعات والحروب والمواقف السياسية وما جرى في القدس تدلّ على أنّ التنمية الإنسانية تأخذ منحىً معاكساً وتمشي على عكس ما يُتّفق عليه العالم». أمّا الوزيرة الأردنية لينا عنّاب فتحدّثت عن دور التربية، وأكدت: «لقد تعلمت وتربيت على كيفية تحصيل حقوقي».

الجلسة الثانية تناولت دور المرأة الريادية في عالم الأعمال والإبتكارات حيث شاركت الدكتورة أمل مصري من فلسطين الحضور بتجربتها في المحاربة والضغط لإعادة إعتبار المرأة الفلسطينية في ما يخصّ الشهادة على عقود العقارات. من جهتها، اعتبرت الوزيرة الأردنية السابقة سوزان عفانة أنّ تمكين المرأة هو قرار سياسي.

إلى ذلك، استضاف المؤتمر نجمات من عالم الفن والتمثيل للإجابة على أسئلة الجمهور حول توظيفهن للشهرة في خدمة الإنسانية والمجتمع. أشارت النجمة نيللي كريم إلى أنها تنظر إلى أعمالها من الناحية الفنّية والإنسانية.

كما تطرّقت الممثلة ورد الخال إلى مسيرتها المهنية والمشقّات التي مرّت بها. ودعت الممثلة كارمن لبّس الحضور إلى الوقوف لغناء أغنية للقدس، سلام للسيدة فيروز، وتضامناً مع القدس وفلسطين.

كما استقبل المؤتمر في جلسته الرابعة سيدات من عالمي الإعلام والسياسة، شاركن الحضور عن تجاربهن وأعمالهن للدفاع عن الإنسانية في المناطق الحرجة.

نساء عراقيات


أيضاً، أدلت نساء عراقيات وناجيات من الصراع في العراق بشهاداتهن حول معاناتهن وحالات الرعب والإضطهاد التي مررن بها، ومنهنّ الفتاة الأيزيدية «بافرين أوزو» التي أكّدت أنها انضمّت إلى المؤتمر كي تتحدّث بإسم كل فتاة عاشت الألم عند اختطافها من قبل داعش. أمّا السياسية العراقية الإيزيدية والعضو في البرلمان العراقي فيان دخيل، التي تميّزت بدفاعها عن حقوق الإيزيديين في العراق وعن حقوق الأكراد عموماً فتحدثت أيضاً عن الأزمة العراقية في ظلّ حكم «داعش» وقالت: «الطفل الذي كان عمره سنتين وأخذ عنوةً من أمه، أصبح عمره الآن أربع أو خمس سنوات.

الأم محروق قلبها على إبنها لكنها لا تعرفه لأنه تغيّر. الآن علينا أن ننظر إلى الأمام، يجب أن تكون لدينا خطوات نحو المستقبل».

شخصيات فاعلة


وتخلّلت المؤتمر مداخلات ومقابلات مع شخصيات فاعلة ومهمة كالوزيرة السابقة لشؤون الأسرة والسكّان مشيرة الخطّاب، التي تمكّنت من الوصول إلى الجولة الانتخابية الأخيرة لمنصب الأمين العام في منظمة اليونسكو، والسيد كريستيان كورتان كلارنس رئيس مجموعة Clarins، والمخرجة والمنتجة غادة سابا، والمصمّم العالمي زهير مراد الذي اعتبر أنّ «التحرّشَ الجنسي مرض نفسي يحتاج إلى علاج».


وخرج الحضور من قاعة المؤتمر مسلَّحاً بالثقة والرغبة بالنجاح، وفي جعبته العديد من النصائح من نساء رائدات هنّ خليط من الشجاعة والأمل.

DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.