الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

فادي سمعان
-
جريدة الجمهورية
الخميس 16 تشرين الثاني 2017
«الأزوري» بهذا الأداء لا يستحق التأهل إلى كأس العالم
كارثة كروية حلّت بالإيطاليين (رويترز)
print
favorite
ستغيب شمس إيطاليا عن سماء روسيا خلال مونديال 2018 في كرة القدم، بعدما فشلت بطلة العالم 4 مرّات في التأهل من بوابة الملحق الأوروبي بتعادلها مع السويد إياباً (0-0) في ميلانو، وذلك لخسارتها مباراة الذهاب (0-1) في سولنا.
كأس العالم من دون ايطاليا... نعم هذا العنوان لم نسمع به منذ نحو 60 عاماً، وبالتحديد منذ عام 1958 حين فشل «الأزوري» الأزرق في التأهل الى نهائيات المونديال الذي أقيم في السويد.

لا شك بأنّ كارثة كروية حلت بالإيطاليين الذين اعتادوا في أصعب الظروف على التواجد بشكل مستمر في الحدث العالمي الكروي منذ النسخة الثانية له عام 1934 وحتى مونديال البرازيل 2014.

والسبب خلف ذلك هو تراجع مستوى اللاعبين الايطاليين، خصوصاً في خطَّي الوسط والهجوم، وتقدُّم لاعبي الدفاع في السن، ومنهم الثلاثي الشهير جورجيو كيلليني ولوكا بونوتشي وأندريا بارزالي.

ولم يَسلم أحد من عناصر المنتخب الايطالي من الانتقاد، خصوصاً من جانب الصحافة المحلية، باستثناء الحارس جانلويجي بوفون الذي قدّم أقصى طاقاته، قبل أن يعلن اعتزاله دولياً بعد التعادل مع السويد.

الفشل الذريع

إنه «الفشل الذريع»، إذ كيف لمنتخب بوزنِ منتخب إيطاليا العظيم في عراقته وقوّتِه، أن يلعب مباراتين أمام السويد، ويفشل في تسجيل هدف واحد على الأقلّ. هذه تُعتبر «فضيحة» للاعبي إيطاليا ولمدرّبهم فينتورا.

فإذا كانت الخسارة منطقية في الذهاب لأنها كانت على أرض السويديين، لماذا استمرّ الفشل في هزّ الشباك في مباراة الإياب التي جرت على الأرض الايطالية وفي ملعب يُعتبر أحدَ أكبر الملاعب الايطالية.

إيطاليا لا تستحقّ التأهل

قد نكتب صفحات عن أداء ايطاليا السيّئ في مباراة الإياب، لكن بإمكاننا أن نلخّصها بجملة واحدة: «ايطاليا بهذا الأداء لا تستحق التواجد في كأس العالم».

لم يعرف الايطاليون كيفية التعامل مع ظروف المباراة، خصوصاً من الناحية الهجومية. الدفاع كان جيّداً، لكن كان يجب تقوية الناحية الهجومية بلاعبين يسدّدون من بَعيد لفكّ شيفرة التكتل الدفاعي السويدي. كما أنّ الكرات العرضية المرفوعة كانت نادرة، رغم تميّزِ «الطليان» بالكرات الرأسية.

السويد نقطة سوداء للإيطاليين

التعادل كان وقعُه صادماً على الإيطاليين، وشاءت الصدف أن يكون خروج إيطاليا على يد المنتخب السويدي، عِلماً أنّ آخِر مرّة غابت فيها ايطاليا عن المونديال كانت في السويد عام 1958.

والصدفة الأكبر، هو أنّ المدرّب جيانبييرو فينتورا كان أحد لاعبي ذلك المنتخب الذي فشل في تجاوزِ التصفيات آنذاك.

الكابوس والإذلال

إنه الكابوس بحدّ ذاته، لأنّ الايطاليين يعشقون كرة القدم، فكيف سيتابعون المونديال المقبل وهم غائبون عنه.

إنه الإذلال، لأنّ ايطاليا تُعتبر أحد أعمدة كأس العالم الى جانب البرازيل وألمانيا، وهي التي تُوّجت بطلة 4 مرّات الأعوام 1934 (فازت في النهائي على تشيكوسلوفاكيا 2-1)، و1938 (فازت في النهائي على المجر 4-2)، و1982 (فازت في النهائي على ألمانيا 3-1)، و2006 (فازت في النهائي على فرنسا 5-3 بضربات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، وحلّت ثانيةً مرّتين عامي 1970 (خسرت في النهائي أمام البرازيل 1-4)، و1994 (خسرت في النهائي أمام البرازيل أيضاً 2-3 بضربات الترجيح، بعد التعادل 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي)، وهي أول دولة تحتفظ باللقب، وكان ذلك في النسخة الثالثة التي أقيمت في فرنسا عام 1938.

مراحل الصعود والنزول في آخر 17 عاماً

مرّت ايطاليا في السنوات الـ 17 الأخيرة، بالكثير من المراحل، صعوداً ونزولاً، فبَعد إحرازها اللقبَ عام 2006 على حساب فرنسا بضربات الترجيح، فشلت في تجاوزِ الدور الأوّل في النسختين التاليتين عامي 2010 و2014.

لكنّها في مقابل ذلك، أصابت نجاحاً جيداً في بطولة أوروبا، إذ وصَلت الى الدور ربع النهائي عام 2008 (خسرت أمام اسبانيا 2-4 بضربات الترجيح، بعد التعادل 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي)، وإلى نهائي نسخة عام 2012 (خسرت أمام اسبانيا أيضاً 0-4)، والى ربع نهائي نسخة 2016 (خسرت أمام ألمانيا 5-6 بضربات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي).

طريق إيطاليا في التصفيات

وكانت إيطاليا قد وقعت في التصفيات الأوروبية ضمن المجموعة السادسة، الى جانب اسبانيا وألبانيا واسرائيل ومقدونيا وليشتنشتاين، فحلّت ثانية خلف اسبانيا برصيد 23 نقطة من 7 إنتصارات على اسرائيل (3-1) و(1-0)، ومقدونيا (3-2)، وليشتنشتاين (4-0) و(5-0)، وألبانيا (2-0) و(1-0)، وتعادلين مع اسبانيا (1-1)، ومقدونيا (1-1)، وخسارة واحدة أمام اسبانيا (0-3)، لتتأهل الى الملحق الأوروبي النهائي، حيث أوقعتها القرعة بمواجهة السويد، فخسرت أمامها مباراة الذهاب (0-1) في سولنا، وتعادلت معها (0-0) في ميلانو، لتصبح البطلة الوحيدة التي ستغيب عن المونديال، علماً أنّ الابطال السابقين منتخبات ألمانيا واسبانيا والبرازيل وفرنسا والأرجنتين وإنكلترا والأوروغواي هم أبرز المشاركين.

وأخيراً، وكما يقول «المثل اللبناني»: «طِلع الحق على الطليان».
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.