الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

علي داود
-
جريدة الجمهورية
السبت 19 آب 2017
توتّر في «عين الحلوة» ودعوات إلى الحسم العسكري
print
favorite
يُخيّم الهدوءُ الحذِر على مخيّم عين الحلوة بعد الاشتباكات التي شهدها بين القوّة الفلسطينية المشترَكة ومجموعة الإرهابي بلال العرقوب إثر اعتداء عناصر تابعين له على مقرّ القوّة المشترَكة حيث أسفَرت الاشتباكاتُ عن سقوط قتيلين، أحدهما نجل العرقوب ويدعى عبيدة والثاني المقدّم عبد المنعم حسنات وهو ضابط سابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إضافةً إلى عدد من الجرحى.
بقيَ وقفُ إطلاق النار الذي تمّ التوصل إليه ليل أمس الأول عرضةً لخروق رصاص القنص وإلقاء قنابل، فيما أخلى العرقوب منزله الذي تعرّض للحرق وتوارى مع عناصره والإرهابيَّين عبد فضة وأبو جمرة شريدي في الغابسية، وقرَّرت القيادة السياسية الفلسطينية المشترَكة اعتبارهم مطلوبين «ويجب العمل على تسليمهم مجتمعين أو منفردين»، بالتوازي مع دعوات إلى الحسم العسكري والقضاء على الجماعات الإرهابية لأنها تهدّد الأمنَ في المخيم بين فترة وأخرى.

وحملت عودة الإرهابي بلال بدر العلنية الى حيّ الطيري جملة رسائل للداخل الفلسطيني في عين الحلوة وللجانب اللبناني، بأنه ما زال قادراً على تحريك الخلايا النائمة وأنه عندما يعد بالقتل يفي، وأنه الأقدر على تمرير خروج المطلوبين من المخيّم بالقوة الى سوريا وإجبار الفصائل على تبنّي هذا الطرح وتسويقه للدولة اللبنانية.

واعتُبرت الرسائلُ الدموية من خلال الاشتباكات التي شهدها المخيم الأعنف ومبرمجة مسبَقاً، حيث أعطى بدر الأوامر الى العرقوب، وهو ابن خالته، وأولاده والى عدد من الفلسطينيين السوريين بقيادة الإرهابي مالك الحسين بإشعال فتيل التفجير ومهاجمة واقتحام قاعة صلاح اليوسف في الشارع الفوقاني مدجّجين بمختلف أنواع الأسلحة، مطلقين النار بشكل كثيف على حماة القاعة من عناصر القوة الفلسطينية المشتركة لتندلعَ معركةٌ دامت أكثر من 6 ساعات، وأدّت في حصيلتها الأولى الى مقتل ابن العرقوب الذي نُقلت جثته الى الهمشري في صيدا، فضلاً عن إصابة العرقوب نفسه ونجله يوسف وجرح نحو عشرة من عناصر القوة وحركة «فتح» التي تدخّلت لمساندتها.

واستُخدمت في هذه الاشتباكات التي كانت تخفّ حيناً وتعنف أحياناً مختلف أنواع الأسلحة بما فيها قذائف الـ«بي 7» التي تملكها مجموعة العرقوب، وساد الحذر المخيم وشدّد الأمن الوطني الفلسطيني بقيادة اللواء صبحي أبو عرب من تدابيره الأمنية مع القوة المشتركة، فيما راقبت لجنةُ الفصل سيرَ وقف إطلاق النار الذي يُعتبر هشاً طالما أنّ الجماعات الإرهابية ما زالت متأهّبة بسلاحها ومستنفرة، في وقت اتّخذ الجيش اللبناني إجراءات احترازية على مدخل المخيم.

وبدأت جدّياً عمليةُ التفكير في كيفية جمع السلاح العشوائي والمتفلّت في المخيم من أيدي الجماعات الإرهابية، لأنه بات سلاحاً للقتل وسفك دماء الأبرياء من القوة المشترَكة والشعب الفلسطيني القلق على حياته في ظلّ انتشار مرض خبيث بين صفوفه هو المجموعات التكفيرية التي لم يتراجع مشروعُها الدموي على ما يبدو.

من جهتها، ذكرت مصادر فلسطينية في المخيم أنّ مجموعاتٍ تابعة للتيار الإصلاحي الديموقراطي في حركة «فتح» برئاسة العميد محمود عيسى «اللينو» شاركت في المعركة لنصرة القوة المشترَكة وصدّ الهجمات التي شنّتها جماعة العرقوب عليها، وتمكنت من إرجاع جماعات الإرهابيين الذين انضمّوا للمعركة، ليسود بعدها رصاص قنص متقطّع شهده المخيم ومارسته جماعة العرقوب وطاول سيارات الإسعاف التي كانت تعمل على نقل الجرحى الى المستشفيات، الى أن انعقدت القيادة السياسية للقوى والفصائل الفلسطينية في مركز النور، وحصل تباينٌ في ما بين أعضائها بشأن الحسم العسكري للقضاء على الجماعات الارهابية المرتبطة ببدر والعرقوب، وانتهت الى بيان ساوى بين الجلّاد والضحيّة والى إدانة الاعتداء على مقرّ القوة المشتركة واستهداف عناصرها، معتبرةً أنّ مطلقي النار، من دون أن تسمّيهم، مطلوبون للقوة الفلسطينية ويجب العمل على تسليمهم مجتمعين أو منفردين، داعيةً الى وقف إطلاق النار حتى لا تتّسع رقعة الاشتباك وتتضرّر الأحياء وممتلكات الناس.

ووصفت المصادر البيان بـ«العادي نظراً الى الخلافات بين ممثلي القيادة بين داعٍ الى الحسم وآخر الى التهدئة ووقف الاشتباكات وانسحاب العرقوب من بيته وتركه.

وبينما كانت لجنة القاطع الفوقاني في المخيم تتسلّم منزل العرقوب، تعرّضت لإطلاق نار من داخله، ما أدّى الى إصابة عضو اللجنة نصر المقدح، لينسحب بعدها المسلّحون ويتّجهوا الى المنشيّة بعدما تمّ التوصّل الى تثبيت وقف اطلاق النار بعيد منتصف ليل أمس، إلّا أنّ لجنة الفصل تعرّضت لإلقاء قنبلة أثناء توجّهها للفصل بين المتقاتلين، وظلّ عناصر العرقوب يمارسون القنص واستهدفوا طاقماً إسعافياً من الهمشري لحظة نقل جريح من سوق الخضار، ما أدّى الى إصابة أحمد حسنين المنتمي لـ«فتح».

وقالت المصادر إنّ الجماعات الإرهابية انتشرت في جزء من حيّ الطيري حيث يقيم بدر الذي حشد والإرهابي هلال هلال وفضة والشريدي عناصرهم في الصفصاف والرأس الأحمر وحيّ المنشية والغابسية والسميرية، فيما أحرق مجهولون منزل العرقوب.

بدوره، أعلن المسؤول العسكري والأمني للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة في لبنان العميد أبو راتب «أننا مع الحسم العسكري والقضاء على مَن يعبث بأمن مخيماتنا، وذلك ضمن الوفاق مع الاخوة في الفصائل الفلسطينية والقوة الامنية الفلسطينية المشتركة».

أما المسؤول الإعلامي للتيار الإصلاحي الديموقراطي في «فتح» برئاسة «اللينو» العميد إحسان الجمل، فتمنّى «اتّخاذ القرار بالقضاء على الجماعات الموتورة والإرهابية وأن يكون هناك إجماع فلسطيني وطني وإسلامي في هذا الشأن».

وفي سياقٍ متصل، تابعت النائب بهية الحريري الموجودة خارج لبنان التطورات في اتصالات أجرتها منذ ليل أمس مع القيادات الفلسطينية، واستنكرت الإعتداء على القوة المشتركة، وما تسبّب به من اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى ونزوح وترويع لأهالي المخيم.
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.