الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

زينة كرم
الجمعة 21 نيسان 2017
موقع "الجمهورية" ينشر خفايا رؤية "النقد الدولي" حول النزوح السوري في لبنان
print
favorite
لا تزال تداعيات الأزمة السورية تنعكس سلباً منذ عام 2011 على الداخل اللبناني وعلى يوميّات اللبنانيين، بخاصة من حيث الشقّ الإجتماعي والإقتصادي. ما "زاد الطّين بلّة" هو أنباء عن استبدال اليد العاملة اللبنانية بتلك السورية في مؤسسات ومطاعم عدّة في كلّ أرجاء الوطن، ما استدعى حملات واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي الداعية لمقاطعة هذه المحالّ.
 
من هنا، عمد موقع "الجمهورية" لاستيضاح تفاصيل وحيثيات موقف صندوق النقد الدولي غداة الجلسة التي يشارك فيها وفد برلمانيّ، حيث تمّ التطرّق إلى آلية عمل صندوق النقد الدولي مع مختلف الدول وكيفية إعداد برامج تعاون قائمة على توفير الدعم المالي مقابل إصلاحات مالية وإقتصادية تقوم بها هذه الدول من أجل معالجة أوضاعها المالية والاقتصادية والاجتماعية المتردّية.
 
وأشارت معلومات خاصّة للموقع إلى أنّ موقف صندوق النقد الدولي الرسمي تجاه العمالة السورية في لبنان يتلخّص بتقرير هو الأحدث يعود للعام 2016.
 
وفي التفاصيل، انطلق التقرير من انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي أفسح المجال لعدد من التغيرّات السياسية، إلّا أنّ الحكومة لا تزال تواجه الضغط الكبير الذي يمثّله النزوح السوري إلى لبنان مع إنخفاض الناتج المحلّي الإجمالي وتزايد الدين العامّ.
 
ويعتبر صندوق النقدّ الدولي أنّ لبنان لا يمكنه تحمّل هذا العبء بمفرده لكنّ المشهد السياسي الجديد يوفّر فرصة فريدة لإعادة صدقية عمل السياسيات، ويتفرّع من حيث الأهميّة والضرورة على مجالات ثلاث:
 
- تحتاج السلطات إلى صياغة مزيج سياسي معقول يوقف نمّو الدين العام ويضع الإقتصاد على مسار أكثر استدامة.
 
- يبقى ربط سعر الصرف في لبنان محور التركيز الرئيسي للسياسة النقدية. إذ عززت العملية المالية التي قام بها مصرف لبنان مؤخراً الإحتياطات الرسمية، وفي المستقبل فإنّ مصرف لبنان بحاجة إلى الوقوف على أهبّة الإستعداد لزيادة أسعار الفائدة إذا تباطأت الودائع الوافدة.
 
- تحتاج السلطات إلى تعزيز النمو المستدام من خلال معالجة الأزمات الأكثر إلحاحاً في الإقتصاد بدءاً بالكهرباء.
 
ويشير التقرير إلى أنّ التداعيات المتفاقمة طالت مجالات عدّة، وتتمثّل بشكل بارز بأنّ  النموّ الإقتصادي ينخفض بشكل كبير تزامناً مع بلوغ عدد النازحين السوريين ثلث عدد السكانّ المحليين، وهي أعلى نسبة في العالم من حيث عدد النازحين.
 
كما أنّ الحاجات الإقتصادية مستمرّة بالنمو، من حيث أنّ واردات البنوك لطالما كانت تستفيد من مساعدات المغتربين اللبنانيين لتعزيز الإقتصاد والموازنة. ولكن في منتصف عام 2015، بدأت هذه الواردات تتراجع ما أدّى بمصرف لبنان إلى اللجوء إلى سياسية ماليّة جديدة عام 2016.
 
هذا ويشدّد التقرير على أنّ المجتمع الدولي لعب دوره المحوريّ بحيث أن لبنان، باستقباله النازحين السوريين، إنما يلقي الضوء على كرمه ومرونته،  لذا يجب على المبادرات أن تتحرك فوراً لمساعدة لبنان في هذه الأزمة.
 
كما أنّه بالرغم من الصراعات والتشنجات الإقليمية المحيطة بخاصة الأزمة السورية، ساهم الإستقرار الأمني في لبنان باستقطاب المزيد من النازحين، فهناك ما يقارب المليون ونصف نازح سوري في البلاد.
 
والإقرار الدولي العام بأن النزوح السوري هو مسألة عالمية قابله دعوات عدة للحاجة الماسّة إلى التوصّل إلى حلّ شامل. ففي مؤتمر لندن لدعم سوريا والجوار عام 2016، طرح المعنيون خطة مالية جديدة لإدارة الأزمة: 11 مليار دولار بين 2016-2020.
 
في الوقت الراهن، لبنان واقع تحت وطأة نموّ منخفض يبلغ 1-2 % ذات قدرات محدودة للغاية. ويعتقد التقرير أنّ النمو عام 2015 بلغ 1%، ومنذ عام 2016 والقطاعات الأكثر قوّة في لبنان كالسياحة وسوق العقارات وغيرها، تلقّت ضربات عدّة أضعفتها، بينما أسعار النفط المتدنية دعمت الطلب المحلي وخفّضت التكاليف المالية إلا أنّ التضخم تراجع إلى   -3.7% ما يعكس قوّة الدولار وضعف أسعار النفط.
 
وتبقى البنوك الداعم الأوّل والأخير للهيكلية الإقتصادية مع أصول من الناتج المحلي الإجمالي بلغت 350٪ تتحمّل البنوك أكثر من نصف سندات لبنان.

للإطلاع على البيان الصحافي الصادر عقب التقرير، إضغط هنا.
 
ويبقى "همّ" صندوق النقد الدولي التوعية على أهمّية خفض قيمة الدين العامّ الذي عاود الإرتفاع عام 2015 ليقحم اللبنانيين بمشاكلّ لا حدود لها، مع الإشارة إلى أنّ النمو المنخفض هو المحرك الأساسي لتراكم الدين العامّ وديناميّته في الإرتفاع المتزايد. 
 
أسئلة عديدة تطرح حول العمالة الأجنبية في لبنان، وخصوصاً السورية، والأزمة التي فرضت نفسها على السوريين امتدّت نحو "جيبة المواطن" الذي لم يعد قادراً على تأمين الحدّ الأدنى من العيش الكريم. فهل من مؤشرّات صارخة أكثر من هذه تدعونا إلى دقّ ناقوس الخطر وإيجاد حلول جذرية للنازحين السوريين في لبنان؟
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.