الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

سينتيا عواد
-
جريدة الجمهورية
هل يُعاني إبنك الـ ADHD من دون عِلمك؟
print
favorite
من أكثر الأمور التي يخاف الأهل أن تصيب أولادهم، هي بالتأكيد مشكلة التوحّد التي بدأنا نجدها بشكل ملحوظ في مجتمعنا. إلا أن العديد منهم قد يجهلون وجود اضطراب بدأ يجتاح الأطفال رويداً ورويداً وهو معروف بعبارة ADHD، أي فرط الحركة ونقص الانتباه.
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، أجرت "الجمهورية" حديثاً خاصاً مع اختصاصية التغذية والخبيرة في صحة العامّة ربى أبي عقل التي أشارت أولاً إلى أن "الأولاد الذين يعانون الـ ADHD يواجهون ثلاث مشاكل أساسية:

1- عدم إعطاء أهمية للأشخاص من حولهم.

2- الحماس المفرط.

3- التصرّف قبل التفكير".

وتضيف: "إن الـ ADHD يطال الصبيان بشكل أكبر مقارنة بالفتيات. ويرجّح العلماء أن السبب وراء ذلك هو اختلاف أعراض هذا المرض عند الفئتين: فقلّة الانتباه هي أكثر شيوعاً عند الاناث، بينما الحماس المفرط هو الأساس عند الذكور. وعموماً يتم ملاحظة الصبي المفرط الحماس بشكل أكثر من الفتاة القليلة التركيز. ولقد برهنت الدراسات أن 30 إلى 70 في المئة من الأولاد الذين يعانون الـ ADHD، تبقى الأعراض ظاهرة لديهم عند الكبر".

وتشير أبي عقل: "عموماً وكي ندرك أن الولد يعاني هذه المشكلة، يجب الاطلاع إن كان يعاني هذه الأعراض قبل بلوغ الـ 7 أعوام ومراقبته لمدة 6 أشهر. ولا بد من لفت الانتباه إلى أهمية مراقبة إن كان الولد يسبّب المشاكل في مكانين مختلفين، مثل المنزل والمدرسة".

وعن طرق العلاج، تقول: "بشكل رئيسي يتمّ الاعتماد بالتأكيد على العلاج السلوكي والعلاج بالعقاقير. كذلك من المهمّ الحصول على دعم نفسي ووضع عائلي مستقرّ.

أما العلاج الثانوي البالغ الأهمية والذي كثيراً ما يغض النظر عنه، فهو الغذاء السليم. فقد برهنت دراسات كثيرة أن المشاكل الغذائية التي يواجهها الولد مرتبطة بشكل كبير بمرض الـ ADHD. ومن بين هذه المشاكل نجد ارتفاع مستوى السكر في الدم، والنقص في الدهون الأساسية والفيتامينات والمعادن، إلى جانب الحساسية على الأكل".

وتتابع أبي عقل: "لقد لوحظ أن معالجة هذه المشاكل من شأنها أن تحسّن بشكل ملحوظ عوارض الـ ADHD:

- تعديل مستوى السكر في الدم: برهنت الدراسات أن الأطفال الذين يتمتّعون بحماسة مفرطة يميلون إلى تناول السكريات أكثر من غيرهم. في حين أن التقليل من كمية السكر يخفف أعراض الـ ADHD. ونعني تحديداً هنا السكر المكرّر الموجود في الحلويات والشوكولا والعصير... لذا، لا بد من تفادي هذه الأطعمة قدر الامكان.

- زيادة الأوميغا 3: تبيّن أن هذا النوع من الأحماض الدهنية الأساسية يتمتّع بتأثير مهدّئ عند الأولاد الذين يعانون الـ ADHD. فنسبة كبيرة من الذين يواجهون هذه المشكلة لديهم أعراض ظاهرة لنقص هذه المادة الغذائية، مثل العطش الزائد وجفاف الجلد والربو والإكزيما. إلا أن الحصول على متمّمات غذائية لكل من الأوميغا 3 و6 قد خفّفت بنسبة كبيرة أعراض القلق وقلّة الانتباه ومشاكل في التصرّفات بشكل عام.

- زيادة الفيتامينات والمعادن: ظهر أن النقص في الزنك والماغنيزيوم هو عامل مشترك عند الذين يعانون الـ ADHD. وقد أشارت الدراسات إلى أن الحصول على متمّمات غذائية للماغنيزوم لمدة 6 أشهر، قد خفّضت بشكل كبير جداً فرط الحماس.

- تجنّب المواد التي تسبب الحساسيّة: على رغم العوامل التي سبق وأن ذكرناها، إلا أن العلماء وجدوا أن هذه النقطة هي الأهم، وبالتالي يجب اعطاؤها حيزاً كبيراً عند الولد الذي يعاني أعراض الـ ADHD. ولقد برهنت إحدى الدراسات أن الأولاد الذين يعانون فرط الحماس، هم 7 مرات أكثر عرضة لمعاناة الحساسيّة على الأكل. كذلك فإن أولاد الـ ADHD قد يعانون حساسيّة على المواد الملوّنة والأخرى الحافظة.

ناهيك عن تبيان أن هؤلاء الأولاد يقومون بردة فعل معاكسة على المأكولات التي تحتوي على مادة الـ Salicylates، مثل الفريز والخوخ والمشمش والعنب واللوز والعنب والليمون والخيار وصلصة البندورة. لذا، ولاستبعاد هذه الأطعمة، يجب أن يكون الحل لمعالجة الـ ADHD منظّماً من قبل اختصاصية تغذية".

وتختم أبي عقل: "كل مشكلة صحّية لها حلّها الذي وإن لم يكن المثالي، فبالتأكيد سيكون الأنسب لتخفيف الوطأة إلى أدنى مستوى ممكن. والأهم هو نشر التوعية والحقائق حول أهم الموضوعات "المجهولة" عند الغالبية، وبذلك سيتمكّن الأهل من مساعدة أبنائهم على القضاء عليها في أسرع وقت ممكن".
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.