الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

رنا اسطيح
-
جريدة الجمهورية
الجمعة 25 تشرين الثاني 2016
جوليان فرحات: وصلتُ إلى حافّة الموت وعُدتُ... لأُمثِّل!
مع نادين لبكي في «وهلأ لوين»
print
favorite
الممثل- البطل لقبٌ ينطبقُ بشكلٍ ممتاز على الممثل اللبناني جوليان فرحات الذي برز في دور البطولة في كثير من الأعمال المصوّرة التي نالت أهم الجوائز السينمائية العالمية، فهو البطل الذي لمع إلى جانب المخرجة والكاتبة والممثلة المعروفة نادين لبكي في عملها السينمائي الأخير «وهلّأ لوين» وهو الذي لفت الجمهور بأدائه البارع إلى جانب كارمن لبّس في فيلم «وينن» واستحقّ ثناء النقّاد عن دوره في أحد أبرز أعمال ميريام فارس الغنائية المصوّرة «كيفَك إنتَ» لسمير سرياني واستمرّ في ممارسة سحره الخاص على لائحة طويلة من الأعمال التمثيلية البارعة... هذه السنة أيضاً يبرز جوليان في مجموعة كبيرة من الأفلام القصيرة والروائية الطويلة التي نالت سلسلة من الجوائز المرموقة في المهرجانات السينمائية العالمية، ليثبت أنه الحصان الرابح في الأعمال المصوّرة على اختلاف أنواعها. إنه ممثل ذو خصوصية شديدة، قد لا تجِد في ريبرتواره فيلماً واحداً لم يفُز بجائزة أو مسلسلاً أو مسرحية لم ترافقها أصداء واسعة، فكيف ينظر اليوم إلى مشواره المهني، بمَ يعتزّ وعلام يثور؟
بعدما حاز فيلم «Nocturne in Black» جائزة الأوسكار المخصّصة للطلاب لعام 2016 ضمن فئة «القصة»، تمّ الإعلان أمس الأول عن انضمام الفيلم الذي يُخرجه اللبناني جيمي كيروز ويلعب فيه جوليان فرحات أحد أدوار البطولة إلى اللائحة النهائية من الأفلام العشرة الأكثر حظاً في ترشيحات جوائز الأوسكار الكبرى.

وفي حديث خاص لـ «الجمهورية» يؤكّد أحد أبطال العمل جوليان فرحات أنّ مشاركته في هذا الفيلم لم تأتِ ضمن ظروف مثالية، ويكشف: «عندما صوّرت هذا الفيلم كنت بالكاد بدأت أتعافى من أزمة صحية خطرة، فقد وصلت إلى شفير الموت وعدت بعدما عانيتُ من انفلونزا الطيور ودخلت المستشفى لفترة ليست بقصيرة.

وعندما عرض عليّ جيمي كيروز المشاركة في الفيلم خالفت تعليمات الأطباء وقررت ألّا أفوّت عليّ فرصة أداء هذا الدور، فعدت إلى التصوير رغم وضعي الصحي وصوّرت «Nocturne in Black» وفيلم «كَلَش» في فترة متقاربة، ولكن بعدها تدهورت حالتي بسرعة وانخفضت المناعة في جسمي بشكل حاد، ما استدعى دخولي المستشفى مجدّداً وبقائي فيها شهراً كاملاً قبل أن أتعافى كلياً».

من الأوسكار إلى جوائز أخرى

فيلم «Nocturne in Black» ليس الفيلم الوحيد الذي شارك فيه جوليان أخيراً ونال جوائز مرموقة، فإليه يُضاف الفيلم القصير «كَلَش» لبشير أبو زيد الذي تمّ أخيراً ترشيحه إلى جائزتين في Smart Screen Creative Awards في لندن، وحاز على جائزة أفضل فيلم عن فئة «ابتكار».

بالإضافة إلى مشاركته في فيلم «Submarine» لـ مونيا عقل الذي عرض في مهرجان «كان» وفاز بجوائز آخرها كان في مهرجان دينفير السينمائي. كذلك نقع على فيلم «بيت البحر» الروائي الطويل لروي ديب الذي حصد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم «شبكة الشاشات العربية البديلة» في مهرجان «أيّام قرطاج السينمائية».

في هذا الأخير يكشف جوليان: «أجسّد دوراً هو على نقيض تام من شخصيّتي الحقيقية وهذا أكثر ما استفزّني للمشاركة في العمل، فهو يروي قصة شابين وفتاة فرّقتهم الحياة ليعودوا ويلتقوا بعد نحو عشر سنوات ضمن سهرة غنائية تقيمها الفتاة في منزلها على البحر الذي تتشاركه مع شقيقتها، فيلتقي الأربعة ويتشاركون الأمسية والأحداث ضمن حوارات مقلقة لا تخلو من البعد السيكولوجي».

فيلم جديد بمؤثرات تُستعمل للمرة الأولى

ويعلن جوليان عن فيلم جديد من النوع التاريخي يتشارك بطولته مع الفنانة والممثلة لارا راين ويكشف عن تفاصيله بالقول: «يجرى العمل على هذا الفيلم منذ نحو خمس سنوات فهو عمل تنفّذه مجموعة من تلاميذ جامعة الألبا الذين يدّخرون المال في فترة الشتاء ويقومون بمجهود فردي لتصوير العمل في الصيف وهو من النوع التاريخي الملحمي ومن إخراج نديم المسيحي وعماد كريدي الذي اشتهر ببطولة فيلم «زوزو» اللبناني لجوزيف فارس.

والفيلم بات الآن في مرحلة الـ post production وأتمنّى عرضه قريباً لانه سيفاجئ الجمهور بمستواه وتقنيات خاصة توازي المستوى العالمي وتُستعمل للمرة الأولى محلّيّاً، فبعض المشاهد سيذكّر بأعمال من قبيل Gladiator و 300».

بين مروان نجّار ونادين لبكي

وعمّا إذا كان سبب غيابه عن الأعمال التلفزيونية هو تفضيله للسينما يقول: «الحقيقة أنّ العكس هو الصحيح فلطالما سحرتني الشاشة الصغيرة وأذكر جيّداً عندما تابعت «طالبين القرب» لمروان نجّار «كم تمنّيت لو أنني شاركت فيه وكم رسمت في خيالي كيف كنت ساؤدّي هذا الدور أو ذاك ثمّ لاحقاً أُتيحت لي فرصة العمل مع مروان نجّار في بعض الأعمال مثل «حلم آذار» وهو من الكتاب القليلين الذين أحترمهم وأقدّرهم، وبالتالي الشاشة لا تأتي بالدرجة الثانية عندي بل على العكس».

وعن أعماله السينمائية السابقة يعتبر جوليان أنّ مشاركته في فيلم نادين لبكي «وهلّأ لوين» «من أجمل التجارب في حياتي، فبالإضافة إلى الأصداء الواسعة والجوائز التي حصدها الفيلم، التجربة بحدّ ذاتها كانت رائعة بالنسبة لي كممثل، فنادين لبكي هي من المخرجات اللواتي يعرفن كيف يرصدن الموهبة الخام لصُنع نتيجة مذهلة منها لا يدركها مخرجون آخرون كما أنها تمنح الثقة الكاملة للممثل متى وثقت بطاقاته ناهيك عن أنّ الإنتاج العالي جعل كلّ ممثل يشعر بقيمته وبأنّ وجوده مهم لنجاح العمل وهذا ما يفتقره المجال بشكل عام، حيث «يتبهدل» الممثل كثيراً ويعاني في لعبة يديرها تجّار المال ويحكمها الاحتكار الذي لا يكترث البتّة إلى الممثل أو الطاقات الشابّة».

هجر وخيانة...

هذا الواقع المرّ يعرفه جوليان جيّداً وقد ذاق طعمه بعد نحو عشر سنوات استثمرها في المشاركة بالأعمال السينمائية المستقلّة والمشروعات الفنية التي يؤمن بها، ولكنّ ذلك جاء بالطبع على حساب الشهرة السريعة والكسب المادي، فبالنسبة إليه «الإعلام لا يلتفت إلى هذه المشاريع ذات الغايات الفنية البحتة وينشغل غالباً بصدور الفنانات وأوهام السوشال ميديا، وتقتصر أصداء الجوائز التي تنالها أفلام نشارك فيها كممثلين بتكريس صورة المخرج والمنتج فيما لا أحد يلتفت إلينا وكأننا غير موجودين حتى وإن كانت الجائزة أوسكاراً»!

ويعترف: «هذا جزء من سبب ابتعادي عن كلّ شيء في الفترة الأخيرة. لا أستطيع أن أكون متملّقاً، تعبت من التصارع مع هذا الوسط. فهو لا يتردّد في أن يلفظ خارجاً كلّ مَن لا يلعب اللعبة بحسب قوانينه. ابتعدت رغم درايتي بضعفي وبأنني سأخون قراري... مع أوّل نصّ يغريني»!
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.