الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

جوزف طوق
-
جريدة الجمهورية
الخميس 18 آب 2016
سيرين عبد النور... فيكي ما تغنّي!
print
favorite
سيرين عبد النور هي أكثر فنّانة في الوطن العربي تريد إثبات شموليتها الفنيّة، وتحاول فرض نجوميتها على ساحات شتّى... فتراها تنجح مرّة وتتفركَش مرات، وهي تريد أن تكون نجمة مصر الأولى في السينما، ونجمة الدراما العربية المشتركة، ونجمة تقديم البرامج ولجان التحكيم، ونجمة عرض الأزياء وملكات الجمال والسوشل ميديا، وأكثر ما يزعج أنها تريد أن تكون نجمة الغناء العربي، بس مش عم تظبَط معها كتير.

أطلقت سيرين فيديوكليب أغنيتها الجديدة «بحبّك يا مهذب» (كلمات سليم عسّاف وألحانه)، لكننا لم نتمكّن من تحديد الزاوية التي نراها منها، فهل نحكم عليها كممثلة أو كمطربة؟

وهل يجب وضع العلامات على الصوت أو على جودة الحركات أمام الكاميرا؟... لأنّ الصورة صراحة تفوّقت في فيديوكليب أغنيتها الأخيرة بأشواط على الصوت، وضاعت الكلمات واللحن في التمايلات والحركات أمام الكاميرا، وجاءت نظرات سيرين مقنعة أكثر من طبقات صوتها وعُرَبها... وجاء الفيديوكليب المشغول بحرفية عالية «مْبَهبط» على صوت سيرين المخنوق.

وبكلّ أمانة، تستطيع سيرين عبد النور أن تتوقف عن الغناء الليلة قبل غداً، ولن يتأثر الفن العربي الأصيل أو الهابط بأيّ ردّات فِعل كارثية، أو تغيّرات في أسعاره في بورصة نيويورك... لأنه كما تبيّن في الكليب، سيرين ممثلة محترفة وموهوبة ولا يجب أن تضيع نجوميتها في أغنية تسقط بها إلى مراكز لا تليق بإسمها التمثيلي الذي اشتغلت عليه سنوات طويلة.

سيرين نجمة من الطراز الرفيع، لكن في أغنية وفيديوكليب أغنيتها «بحبّك يا مهذّب»، لم تكن هي النجمة الفعلية... بل كان هناك مجموعة من الجنود المجهولين مثل مديرة التصوير منى صليبا، والمديرة الفنّية فاتن دبوس والمشرف على الألوان شربل معوّض، الذين قدّموا للمشاهد العربي عملاً بصرياً فريداً أشرفَ على إخراجه هاس غدّار، فأدار أوركسترا تقنية خلّاقة أخرجت الفيديوكليب من الصورة النمطية ومحطّات تكرير الأفكار التي يجترّ فيها المخرجون الثيمات البالية.

بطبقة صوت واحدة وحنجرة مخنوقة، لا تستطيع سيرين عبد النور أن تجتاح الساحة الغنائية العربية، ولكنها من دون شكّ قادرة أن تنافس كثيرين على «بلاتويات» التمثيل... فهي لم تكن مقنعة بصوتها في «بحبّك يا مهذّب»، وربما تحتاج إلى دورات مكثّفة في الغناء وتعزيز الصوت، حتى لا يكون هناك تفاوت مَهول بين الصوت والصورة. تَفاوت يظلم العمل الشاق المبذول خلف الكاميرا على حساب العمل الخفيف المبذول خلف الميكروفون.
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.