الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

راكيل عتيِّق
-
جريدة الجمهورية
الاثنين 25 نيسان 2016
«الحركة والسكون، الإعلام والقضاء»: رميُ أسلحة التحكّم والتسلّط...
خبير في مجالات التواصل وفي صناعة الإعلام والإعلان في الشرق الأوسط
print
favorite
في خطوةٍ خارجة عن السائد، ومتميّزة عن الخطوط الأدبية الكتابية المعروفة، يجمع رمزي النجّار الإعلام والقانون في كتابٍ يزخر بالمعلومات والوقائع والمقترحات. ويقدّم في كتابه الجديد «الحركة والسكون» نظرة لعلاقة جديدة تختلف عن العلاقة «الممنوعة» أو «العدائية» بين الإعلام والقضاء، محرّكاً السكون في هذا الميدان الأكاديمي.
«الحركة والسكون، الإعلام والقضاء» كتاب لرمزي ج. النجّار صادر عن دار «نوفل-هاشيت أنطوان» باللغتين العربية والإنكليزية، يطرح ضرورة تفاعل القضاء مع الإعلام، والقانون مع التواصل، والمحاكم مع وسائل التكنولوجيا والاتصالات.

إعادة الاعتبار إلى السلطة الرابعة

الحافز الأوّل لتناول العلاقة بين الإعلام والقضاء، عائدٌ إلى «شغفي والتزامي لإبراز دور الإعلام والتواصل وإعادة الاعتبار إلى السلطة الرابعة التي تُعاني اليوم جنوحَها إلى ظلمٍ وتهميشٍ في تجاهل دورها الوازن لتحقيق الديمقراطية الحقّة، والتي تقوم على الحكم بإسم الشعب»، هذا ما يقوله رمزي النجّار في حديثٍ لـ«الجمهورية».

ثمّ يتابع: «بدأت هذه السلسلة مع كتابي السابق «وجهة نظر وسفر، الإعلام والربيع العربي» وتكتسب بعداً أوضح مع كتابي الجديد حيث سعيتُ الى مصالحة الإعلام مع القضاء، كي تستقيم أعمدة هيكل الديمقراطية القائم على السلطات الأربعة».

لرمزي النجّار باعٌ طويل في صناعة الإعلام والإعلان في الشرق الأوسط، وله في مجالات التواصل خبرة تتجاوز العشرين عاماً، كما أنه شاركَ في تأسيس كلية الإعلان في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ALBA)، جامعة البلمند.

استغرقَ كتابه «الحركة والسكون» بحثاً وتأليفاً 4 سنوات، أمّا بالنسبة للبحث القانوني، فيقول: «لم يكن شائكاً لأنّني أعتمد المنهجية الأكاديميّة بقدر ما أسعى الى إبقاء المحتوى قريباً للقراءة السهلة كي يكون مدار الكتاب أوسع، ما يمكن ليشمل شرائحَ متنّوعة وعديدة تحقيقاً للفائدة.

دراسة الحقوق أو المحاماة أو حتى الانتساب الى معهد قضائي هو نتيجة لبحثٍ بكر يُشرّفني أنّني حقّقته نظراً لخلوّ المكتبة العالمية أو على الأقل لقلّة المصادر أو المراجع في المكتبة العالمية حول هذا الموضوع». وهل عالجَ الموضوع بطريقة وافية؟ يؤكّد «حتماً وافية، شرط أن يكون من الواضح أنّني أعني تحقيق أهداف الكتاب ولا أدّعي أكثر من ذلك».

ضحية «إعلام الإثارة»

وفي إطار تأثّر القضاء بالضغط الإعلامي وتحوّل المنابر الإعلامية إلى محاكم، طرح النجّار بالنسبة إلى عدم تأثير ضغط الإعلام، ضمن محتوى الكتاب «استراتيجية مفصّلة تمنح القضاء المناعة كي لا يكون ضحية «إعلام الإثارة» بقدر ما وفّرت له المقدرة على التعاطي المحترف مع الإعلام المسؤول كي يكتمل دور القضاء مع دور الإعلام في «تقصّي الحقيقة وتحقيق العدالة». ويشير إلى أنه «لا شكّ في أنّ ضغط التواصل الاجتماعي خطير، لكن سببه أيضاً هو صمتُ القضاء وإغراقه في تجاهل التواصل».

يطرَح النجّار في كتابه أن يتوجّه القضاء إلى الشعب عبر الإعلام، ويرى أن «يمكن تنفيذ ذلك عملياً عبر تطبيق الاستراتيجية المُقترحة ضمن الكتاب». ويوضح أنّ «نشر القوانين في الجريدة الرسمية لا يكفي لتحقيق المصالحة بين القضاء والإعلام. أنا أقصد التواصل وتعميم الفائدة وكسر المحظورات وفتح أقنية التفاعل بين سلطتين في هيكلٍ واحد يتحتّم عليهما التعاون والتكامل وليس المنافسة».

أمّا أيّ سلطة هي أقوى اليوم في لبنان وفي العالم، فيجيب «من خلال خبرتي في حقل التواصل والإعلام أستطيع القول إنّ كافة السلطات هي ضعيفة اليوم في لبنان كما في العالم، ذلك أنّ الاختراق التكنولوجي الذي تحقّقَ مع ثورة شبكات التواصل الاجتماعي، ولّد فورةً عارمة عمّمت الضَرر على مبدأ «فصل السلطات»، وهو أساس حوكمة أداء الديمقراطية، لذا، مساهمتي في هذا الكتاب تطمح الى تسريع عملية نضجِ التواصل بقدر ما تطمح الى إقناع القضاء بالتواصل المسؤول».

حاجة الصُحف للتجدّد

وعن أسباب الأزمة المالية التي تعاني منها الوسائل الإعلامية اللبنانية، يَلفت إلى أنّ «الأزمة المالية هي أوّلاً عالمية وثانياً لبنانية، أمّا أسبابها فتحتاج الى كتاب كامل ولن أفيَ حقّها بكلماتٍ قليلة كما هي طاقة هذه المقابلة، لذا أكتفي بذِكر العنوان الأبرز للأزمة: وأعني عدم مواءَمة الإعلام مع متطلبات العصر، ومن جهة أخرى، مراهقة التكنولوجيا الجديدة تعيش مرحلة تمرّد يجب التسريع في اختصارها تحقيقاً لنضج الإعلام الحديث».

ولا يعتقد النجّار أنّ «الصحافة الورقية إلى زوال بل إلى انحسار، ذلك أنّ الحاجة إلى رائحة الحبر وطقطقة الورق ما تزال حتميّة شرط أن نتذكّر تاريخنا، حيث تتغيّر «الوسائل» من دون ان يعنيَ ذلك موت «الغاية».

الصحافة إنْ كانت على ورق أو على أثير الإلكترونيات هي صحافة، وحاجة الصحف للتجدّد هي الأمر الحتمي، لذلك أعتبر أنّ الخطر هو على من ينقصه الإبداع للتكيّف وللتطوّر».

عصر إسفاف

رمزي ج. النجّار هو واضع الفكرة ومعِدّ ومنتِج برنامج المسابقات التربوي والثقافي «المميّزون»، الذي حقّقَ على مدى مواسم عدّة أعلى نسبة مشاهدة، وكان يُبثّ على شاشة الـ LBC.

وعن عودته إلى إعداد البرامج التلفزيونية، يقول: «»المُميّزون» يعود عندما تنضج حالة التمرّد والمراهقة التي تجتاح الإعلام والتواصل حالياً، خصوصاً أنّني وباعتزاز أبدعت المميّزون ليُثبت عن جدارة بأنّ الترفيه لا يعني الإسفاف، واليوم عصر إسفاف يَطغى على هدفيّة الترفيه الراقي».

وعن عرض البرامج التافهة عبر معظم الوسائل الإعلامية المرئية في لبنان تحت حجّة «ما يطلبه الجمهور» وعن دور الإعلام التوعوي التثقيفي، يعتبر أنّ «المرحلة تُعاني الإسفاف، وأنا لا أوافق أنّ دور الإعلام هو التوعية والتثقيف، فهذا أقرب الى التوجيه وغسل الدماغ.

أنا أؤمن بأنّ دور الإعلام هو تقصّي الحقائق واعتماد الموضوعية وتأمين الترفيه الراقي من دون السقوط في عمقِ هاوية الابتذال ومن دون أن يتوسّل الإعلام الغريزة وأن «يجنح إلى السهولة».

ويشير النجّار إلى «نموذج الترفيه الراقي المتوفّر في كتابي الجديد: «الحركة والسكون، الإعلام والقضاء»، ذلك أنّ القسم الأخير من الكتاب هو ترفيهٌ بمفهوم يحتوي على الطويّة النظرية ويحوّلها إلى تطبيقٍ عملي سردي مليء بالتشويق وبالخيال العلمي الواقعي. يستعرض الكتاب أشهر محاكمات حُفرت في ذاكرة البشرية لكي يُثبت ضرورة مصالحة الإعلام مع القضاء».
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.