الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

ميريام سلامة
-
جريدة الجمهورية
الأربعاء 01 تموز 2015
ماريا سركيس «تركّب» اللغة فنّاً معاصراً
«مو ماريا سركيس» تركيب فنّي معاصر
print
favorite
في كلّ مرّة يشارك لبنان في حدث عالمي، ترتفع زغاريد الفرح وتعلو صرخات الاعتزاز، فتُخطّ في صفحات تاريخ هذا الوطن كلمات الفخر والإبداع. ولكن لا يجب على هذا الإبداع مفاجأة الجمهور اللبناني بعد اليوم، لأننا بلغنا مرحلة أثبتنا فيها أنّ بيروت، عندما تقصفها مدافع الحقد والطمع تردّ برصاص الفنّ والثقافة والإبداع. وها هي اليوم، تُطلق مجدّداً شابة فنّانة، شاركت في معرض فنّي جماعي في تركيا، ممثلةً وطنها في الفنّ المُعاصر، حيث ركّبت قطعة فنّية عن اللغة والهجرة.
هي إقامة فنّية امتدّت على فترة شهر في منطقة إزمير التي تبعد ساعتين من العاصمة اسطنبول في تركيا، تلك التي شاركت فيها الفنّانة اللبنانية ماريا سركيس، والتي اتّخذت «مو ماريا سركيس» إسماً فنّياً لها، حيث صمّمت قطعةً فنّية عنوانها «مجمّع وتدفّقات» ضمن الموضوع الأساسي للإقامة الفنّية: الهجرة والبحر الأسود.

الهجرة بطريقة معاصرة

هذا المشروع بعنوان «I: O Art Residence» يهدف إلى بثّ الصورة الثقافية والفنّية لمنطقة شمالي شاطئ البحر الأسود. وقد استمدّ اسمه من الأسطورة القديمة التي تحكي قصة «lo» الذي عَبَر البحر الأسود على شكل بقرة. وانطلاقاً من هذه الأسطورة، إتّخذ المشروع موضوع الهجرة الذي جسّدته سركيس بطريقة معاصرة، شارحةً لـ«الجمهورية» في حديث خاص، عن الفكرة التي أرادت إيصالها.

إنّ المشاركة في الإقامة لا تتطلّب مسابقة معيّنة، بل على الفنّان تقديم عمله الفنّي المعاصر والجديد، ضمن الموضوع المحدَّد، ليتمّ اختياره، حيث سيتسنّى له عرض عمله الفنّي في معرض جماعي يستمرّ لمدّة شهر في تركيا.

وقد شارك الفنّانون من مختلف البلدان، منهم مَن أتى من أوكرانيا، منهم من ألمانيا، لندن، الولايات المتحدة ولبنان. وكلٌّ عرض موضوع الهجرة بطريقة فنّية معاصرة، مبتعدين عن الفنّ التقليدي من رسم ونحت وتصوير. فاندرجت الأعمال ضمن التركيب الفنّي، الذي يجمع عناصر ومواد كثيرة، تشكّل مجتمعةً قطعة فنّية لها رسالة معيّنة.

اللغة: جسر وحدود

تقول سركيس: «اخترت من موضوع الهجرة، اللغة، لأصمّم قطعتي الفنّية على أساسها. فقد اخترت كلمات شعريّة أخذت منها مقاطع وحروفاً، وركّبتها فنّياً لتُعرَض على زجاج صالة المعرَض، في مبنى «فورد» الذي يتضمّن مركزاً ثقافيّاً عُرِضَت داخله الأعمال الفنّية. واخترت 4 لغات هي العربية، الأوكرانية، الإنكليزية والتركية».

تتابع: «اخترت اللغة لأنها تمثّل برأيي الحدود، وفي ظلّ الأحداث السياسية التي تحصل في أوكرانيا اليوم، أردت إظهار أهميّة الحدود بين البلدان، عبر هذا التركيب الفنّي. اللغة هي دعوة موجّهة لاكتشاف الآخر والتعرّف إليه، هو الذي لا يفهم الشخص الآخر ولا يفهم بلده وثقافته ولغته. ولكن في الوقت نفسه، إلى جانب كونها حدوداً بين الأشخاص، هي جسر عبور نحو الآخر، ينقل الإنسان إلى بيئة وثقافة أخرى، غريبة عنه».

إنجاز فنّي

سركيس هي الفنانة اللبنانية الوحيدة التي سافرت من لبنان إلى تركيا للمشاركة بالمعرض، ما يُعتَبَر إنجازاً فنّياً، يوسّع رقعة الفنّ اللبناني لتطال العالم كلّه. وهو ليس المعرَض الأول الذي تشارك فيه سركيس خارج لبنان، فبعد تخرّجها من كليّة الفنون في الجامعة اللبنانية عام 2004، بدأت مسيرتها المهنية وشاركت في معارض عدّة فنّية جماعية خارج لبنان. لم تنظّم سركيس بعد معرَضاً فرديّاً لأعمالها، ولكنه خطوتها المقبلة.

أمّا مشاركتها في المعرض في تركيا فأضافت إلى مسيرتها نظرة جديدة اختبرتها أثناء عملها مع الفنّانين العالميين. فتقول: «اكتشفت الآفاق المختلفة للفنّ، من خلال طريقة عمل المشاركين من مختلف الثقافات العالمية، وعلى أصعدة فنّية عدّة، فالتمست أيضاً طريقة عمل موسيقيّين من مختلف الدوَل، ضمن موضوع الهجرة، الذين حاولوا إظهار الهجرة من منظار مختلف وهو «هجرة الصوت».

وتختم قائلةً: «من ناحية أخرى، غصتُ في ثقافة جديدة، اتّخَذَت شكل مغامرة فنّية حيث عملت على الموضوع نفسه مع فنّانين مختلفين، عمل كلّ منهم بطريقة ما لإيصال الفكرة نفسها. وقد واجهت تحدّياً خاصاً خلال مشاركتي، وهو العمل الجماعي، ضمن مجموعة يتكلّم أفرادها لغات مختلفة».

«مجمّع وتدفقات» هو نموذج من الأعمال الفنّية المعاصرة التي تقدّمها «مو ماريا سركيس». وقد استطاعت من خلال مشاركتها في المعرض في تركيا، إدخال لبنان إلى ساحة الفنّ المعاصر، ليعلو اسمه في سماء الثقافة العالمية. للاطلاع على أعمال ماريا سركيس: https://ashesspaces.wordpress.com
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.