الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

اليسار حبيب
-
جريدة الجمهورية
الثلاثاء 12 أيار 2015
زفاف الأحلام... خلف الحدود
إيلي برشان
print
favorite
يوم الزفاف هو اليوم الذي تنتظره الفتاة بفارغ الصبر لتجسّد فيه أحلامها الطفولية الورديّة التي نسجتها منذ نعومة أظافرها. وغالباً ما تحلم العروس في أن تحظى بزفاف أسطوري يصبح «على كلّ شفة لسان» وتتناقل أخباره الناس. وما بين الزفاف البسيط والزفاف الملكي الضخم تتعدّد الأفكار وتتفاوت، لتبرز فكرة جديدة وهي تنظيم حفل الزفاف في أحد البلدان خارج حدود البلد الأم. فما هي خصائص حفلات الزفاف الخارجية؟ وهل تناسب مختلف الميزانيات؟
تختلف عادات الزواج وطرق الاحتفال به بحسب البلدان المتعددة وباختلاف الحضارات والثقافات داخل البلد ذاته، وتخضع أيضاً لشخصيّة العروسين والأحلام الطفولية التي رسماها عن يومهما الخاصّ، «يوم العمر».

وفي حين يفضّل البعض الحصول على زفاف بسيط ومختصر يشمل أفراد الأسرة والأصدقاء المقرّبين، يبحث أشخاص آخرون عن زفاف أسطوري ضخم ملكيّ الطابع.

«ولكن نلاحظ أخيراً رواج فكرة تنظيم حفلات الزفاف في أحد البلدان المميّزة على غرار اليونان وفرنسا وإسبانيا والمالديف وغيرها من البلدان الرومنسية والتاريخية»، على ما أوضح مصمّم الحفلات ومبتكر حفلات الزفاف إيلي برشان الذي يعمل في المجال منذ عام 2003 وحاز على شهادتين إحداها من جامعة Les Roches والثانية منInstitut Hotelier Cesar Ritz في سويسرا.

مشاركة... الحلم

وتطرّق برشان في حديثه إلى «الجمهورية»، إلى فوائد الزفاف خارج حدود البلد الأم ومنافعه، مختصراً إيّاها بالنقاط التالية:

- التحكّم بعدد المدعوّين أكثر وعادةً ما يراوح بين 30 و150 شخصاً وغالباً ما يكونون من أفراد الأسرة والأصدقاء المقرّبين.

- عيش العروسين والمدعوّين تجربة جديدة: فالعروسان يتيحان للمدعوين عيش تجربة فريدة ومميّزة، وتخلّد في أنفسهم ذكريات جميلة ترافقهم مدى حياتهم.

- التحكّم بمجرى الزفاف أكثر والتخلّي عن بعض «الواجبات» كضرورة زيارة منزل العروس والعريس قبل الذهاب إلى قاعة الاحتفال وغيرها من العادات اللبنانية.

- مساعدة المدعوّين على عيش حلم كانوا يرغبون بعيشه، واكتشاف بلد جديد وحضارة جديدة.

- الحصول على ديكور فريد خصوصاً أنّ بعض أنواع الأزهار والورود الموجود في بعض البلدان لا يصل إلى لبنان.

كلفة... ضمن «المعقول»!

ولفت إلى أنّ «كلفة الزفاف الذي ننظّمه خارج لبنان ليست بالضرورة مرتفعة، خصوصاً أنّه يمكننا التحكّم بالكلفة وفق ما يتناسب مع إمكانات العروسين الماديّة». وعن ضرورة دفع العروسين لتذكار سفر المدعوّين والتكفّل بإقامتهم، أجاب برشان الحائز جائزة Top 100 worldwide wedding planners: «أنّ الجواب يبقى رهن إمكانات العروسين المادية، فإذا كانا ميسورَين فيمكنهما التكفّل بتذاكر السفر وإقامة المدعوّين».

يُذكر أنّ المدعوّين سيرغبون في تلبية دعوة الزفاف، «إذ أثبتت الاحصاءات أنّ العائلة اللبنانية تسافر أقلّه مرّة سنوياً، وبالتالي يمكن أن يكون الزفاف بمثابة مناسبة مثالية لمشاركة الأفراح والحصول على عطلة مميّزة»، على ما أوضح برشان.

الاهتمام بالتفاصيل

ووجد أنّ «الزفاف الذي يُقام خارجاً يجب أن يكون شخصياً جدّاً ويحصل المدعوّون على رعاية مميّزة، فيتلقّون مثلاً رسالة شكر من العروسين لتلبيتهم الدعوة بالإضافة إلى هدايا تذكارية تخلّد ذكرى الزفاف وتكون منسجمة مع طابع الزفاف العام، وهنا تكمن أهميّة مصمم حفلات الزفاف الذي يهتمّ بكلّ التفاصيل ويضمن الانسجام والتناسق».

وأقرّ أنّ «من مسؤولية مصمم حفلات الزفاف والعروسين الاهتمام براحة المدعوّين، فيحجزون لهم الفندق، وغالباً ما يكون قريباً من مقرّ إقامة حفل الزفاف»، مشدّداً على «أهميّة اختيار مصمم حفلات زفاف كفوء ومتخصص بتنظيم حفلات زفاف خارج لبنان للاهتمام بكلّ التفاصيل والحرص على توفير الراحة والطمأنينة للمدعوّين والاتصال بالطبيب في حال أصيب أحدهم بوعكة صحيّة».

رومانسية وأناقة... وتجربة فريدة

وعن التفاصيل والأمور التي تحدّد وجهة العروسين في زفافهما، أكد برشان أنّ «العروسين يختاران إجمالاً بلداً يعني لهما شيئاً، كبلد تعارفا فيه على بعضهما أو درسا فيه أو يحلمان في عيش حياتهما معاً فيه، أو يتميّز بمناخه الجميل والرومنسي والأنيق أو يوفّر لهما الخصوصية». باختصار، يختار العروسان وجهة زفافهما وفق ما يتناسب مع شخصيتيهما وأحلامهما والتجربة التي يرغبان بعيشها ومشاركتها مع المدعوّين في يومهما الخاصّ.

وذكّر بأنّ «حفلات الزفاف التي تُنَظّم خارجاً ليست بالضرورة بسيطة، بل يمكن أن تكون عبارة عن حفل ضخم جدّاً ليتماشى مع أحلام العروس وتطلّعاتها في هذا اليوم»، مشيراً إلى أنّ «الـGrand mariage ليس بعدد الأشخاص الكبير وإنّما بضخامة الحفل لناحية الديكور والموسيقى والملابس والمدعوّين».

ستة أشهر للتحضير...

«مثل حفلات الزفاف الأخرى، يتطلّب تنظيم الزفاف خارج لبنان بعض الوقت ولا سيّما لإنجاز تذاكر السفر والحصول على تأشيرة الدخول وحجز الفندق، لذلك على العروسين حسم خياراتهما قبل 6 أشهر على الأقلّ»، وفق ما أوضح برشان.

وقد فرّق بين خصائص حفلات الزفاف بحسب البلدان، مؤكّداً أنّ «لكلّ بلد خصائصه ولكلّ زفاف ميزاته، فمَن يبحث عن زفاف Casual وبسيط وبريء ونضر ويتوجّه إلى فئة الشباب، يختار الشواطئ، أما مَن يحاول عيش الرقيّ والاناقة والرفاهية «المفرَطة» بعض الشيء في زفافه فيختار قصراً أسطورياً ضخماً».

وأكّد مبتكر حفلات الزفاف أنّه «يمكن للعروسين الدمج في زفافهما كإقامة مراسم الزفاف على الشاطئ والاحتفال لاحقاً في قصر ضخم وأنيق، وهنا يلعب البلد دوراً مهماً في تحديد خيارات العروسين».

زفاف بطابع البلد

وعن مدى إدخال طابع البلد في حفلات الزفاف التي تُقام خارج لبنان، قال برشان: «من الجميل جدّاً إدخال حضارة البلد وعاداته وتقاليده في الزفاف الذي يُقام خارجاً، فينتقل العروسان والمدعوّون من الجوّ اللبناني المعتاد إلى جوّ فريد ويعيشون تجربة جديدة».

يُذكر أنّ بعض حفلات الزفاف يستمر أكثر من يوم «فتكون أوّل ليلة مخصصة للمشروبات مثلاً ترافقها موسيقى خافتة، واليوم الثاني يكون مخصصاً لاكتشاف البلد والحصول على العشاء على الشاطئ، وتناول الغداء في اليوم الثالث في حديقة أحد القصور... وكلّه ضمن الامكانات المادية».

وفي ختام حديثه، نصح برشان الراغبين بإقامة حفل زفافهم خارج لبنان، «اختيار بلد يعني لهم شيئاً ويكون آمناً وتتوفّر فيه كلّ الأمور التي يحتاجونها في زفافهم وتكون سهلة المنال. وتنظيم الزفاف الذي يحلمون به فيكون تجربة جديدة بالنسبة إليهم». ومن البلدان التي نظّم فيها برشان حفلات زفاف غير لبنان ذكر: «سويسرا، فرنسا، إيطاليا، جزر المالديف، كرواتيا، موناكو، اليونان».

يُذكر أنّ برشان لا يمكنه العمل على زفاف إذا لم يعنِ له شيئاً ولم يشعر به «فعندما أفكّر في الموسيقى والرقصة الأولى يجب أن أشعر بشيء ما وكأنّه زفافي».
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.