الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

نيكول يوحنا
-
خاص الموقع
الجمعة 13 شباط 2015
أنت وحدك تستحق الحب في عيد الحب
print
favorite
نقولها يومياً لوالدتنا، والدنا وأخواتنا، نرددها كل يوم لحبيبنا، ولكن قلة هم من قالوا "أحبك" دائماً وأبداً للوطن، ولأن حبّهم لوطنهم نادر، فألف تحية لشهداء الجيش في عيد الحب. اللائحة تطول وقافلة الشهداء للأسف لا تنتهي، الا أن موقع "الجمهورية" أحب أن يستذكر هذا العيد مع عدد من عائلات الشهداء التي عايشتنا تجربتها المرّة.
وجع العميد المتقاعد محمود طبيخ وجعان، فابن المؤسسة العسكرية التي خدمها باخلاص لـ33 عاماً لم يرَ ابنه يكمل المشوار، وهو كان يعلم أنه سيستشهد يوماً ما.

الشهيد النقيب المغوار أحمد طبيخ كان نابضاً بالحياة ومليئاً بالعنفوان، أبى أن يترك منزل ذويه الكائن في دروس-البقاع في خضمّ القصف الاسرائيلي على لبنان في تموز 2006، وبقي صامداً غير راضخ لأي تهديد، وهكذا فعل في معارك عرسال، فلمّا نصحه ابن عمه بالتراجع قبل يوم واحد من استشهاده في 30/01/2015 ، كان جوابه :" اما النصر أو الشهادة".

العريس الجديد الذي كان يعيش في بيروت، لم يمضِ على زواجه خمسة أشهر، وزوجته اليوم حامل، وهو وعد والدته أنه سيأتي ويكمل استلام الهدايا التي لا تزال تصل الى منزلهم في الرويس.

لا يستسلم الوالد ولا للحظة والثأر عنده غير موجود، فايمانه أقوى من ذلك من كثير، وكلمة "الحمد لله" لا تفارق لسانه، ايمانه بلبنان كبير وحبه للأرض يتخطى الحدود، ومنه كلمة للمسؤولين: "فليكن حواركم اليوم عن تسليح الجيش ودعمه...حرام أن يبقى الجيش عرياناً...حرام".
 
يبدو علي وهبي جباراً ومليئاً بالعنفوان، لكن لحظات السكوت خلال حديثنا معه لم تملأها سوى دمعته من جرح لم يجف، هذا الأب الحنون الذي علم باستشهاد نجله من خلال متابعته لمجريات معركة تلة الحمرا على شاشات التلفزة، دفعته شجاعته الى زيارة المستشفى ليكشف بنفسه على جثة ابن نبحا  البقاعية، ويراه مستشهداً ويده قابضة على الزناد، فرفيق الملازم أول أحمد طبيخ الذي استشهد في اليوم ذاته، قاتل حتى الرمق الأخير، وهو استشهد بعد نفاذ ذخيرته.

فضّل أبو حسين أن يكون ابنه مستشهداً عندما أبلغوهم أنه مفقود، وهو كان ليغيّر المعادلة ويطالب بذبحه لو كان بيد الكفار، "فشر أن أنذل لهم أو ينذل لهم الشعب اللبناني"، هذه العبارة رددها علي مرات عدة في حديثنا معه، هو الذي لم تنزل دمعته الا منفرداً.

لم يتردد علي، وهو أيضاً ابن المؤسسة العسكرية، أن يذهب الى مركز الجيش في جرود رأس بعلبك، فأكل من الطنجرة التي أكل منها ابنه ورفاقه وغسل وجهه من ماء الشفة التي كان يشرب منها ومدّ عناصر الجيش بالمعنويات وباركهم بالانتصار وشجّعهم على اكمال المسيرة من أجل حسن.
علي سعيد جداً، فهو ربّى ذاك الشاب البطل الذي عوّض عليه أشياء كثيرة، فأمله كبير بالوطن والجيش اللبناني "أنظف مجموعة بشرية على وجه الأرض"، أنهى علي حديثه معنا، واعداً بأنه سيرسل الكلمات التي كتبها لابنه الشهيد في اليوم الثالث من رحيله.(تجدونها مرفقة بالمقال)
 
الى أحداث نهر البارد، نعود بالذاكرة مع عائلة الشهيد الرقيب المغوار نقولا فهمة نعيمة، حيث استُبدلت الكلمات بالدمعات، فأبى الحديث مع الوالد والوالدة أن يطول لشدة انفعالهما، حيث اكتفى فهمة نعيمة بالقول" الله يرحمو كان شهيد بطل"، وشدد فهمة على أنهما قدما ابنهما مغواراً "كرامة" هذا الجيش والوطن.

تتذكر الوالدة ابنها كما كل شهداء الجيش اللبناني، فهم الذين ضحّوا من أجلنا.

الحرقة كبيرة في قلب سميرة، فهي لم تره لثلاثة عشر يوماً الى أن أتوا به مبتسماً، ويبقى ايمانها بالوطن كبيراً وهي تدعو الله أن يحفظ الجيش وقائده.
"لماذا أوجّه له كلمة في هذا العيد؟ فهل سيرّد عليّ...كل أبنائي في السماء"، ختمت السيدة سميرة نعيمة.

طفلة الشهيد المغوار النقيب داني خير الله التي لم تبلغ السبعة أشهر بعد تنظر الى صور والدها المنتشرة في كافة أنحاء المنزل، تسألها والدتها أين بابا؟ فترد الطفلة وهي تتأمل الصور:"بابا...بابا".

مرّ على جولي، زوجة الشهيد مناسبات عدةّ مثل عيد ميلاد داني وعيد زواجهما، وهي اليوم تحاول أن تتناسى هذا العيد، ولا تجد الاّ كلمة "اشتقتلّوا" لتقولها لحبيبها وروح قلبها.

ترى جولي داني في عيون كريستا التي ورثت عنه ذكاه، وهي "رح تحكيلا كل شي عنّو"، وستربيّها على قصص أبيها وتروي لها بطولاته في أرض الوطن.
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.