الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

الأخ توفيق الدكّاش
-
جريدة الجمهورية
التوقعات والأبراج تقرّر المُستقبل؟
نجاح التوقّعات مصادفة
print
favorite
تطالعنا الصحف، الاذاعات، وشاشات التلفزة يومياً بأخبار تنجيمية توقعاتية تقرّر مصير حياتنا ومستقبلنا. أمّا اللافت فهو تهافت الناس على المشاركة في هذه البرامج وطرح أسئلة تتعلّق بمستقبلهم.
وهنا تُطرح إشكالية كبرى هل فقد هؤلاء الناس إيمانهم بالرب؟.

هذا الموضوع خطّ أحمر لا يجب على الإنسان المؤمن الاعتقاد به ولا دفع الآخرين للمشاركة ببرامج كهذه تعجّ بالأكاذيب. فليلة رأس السنة مثلاً، نرى أشخاصاً كثيرين يتابعون ما ستحمله لهم السنة المقبلة، اضافة إلى البرامج اليومية على الشاشات اللبنانية والصحف التي تخصّص زاوية خاصة للأبراج، وهي تكون المسؤول الاول عن مسير حياة بعض الناس ومسارهم.

وانطلاقاً من هنا، أدعوكم الى الإتكّال على الرّب الذي يعلم كل شيء، وأوجّه هذه الكلمة للرجوع إلى الإيمان الحقيقي الذي يتغذّى يومياً بالصلاة، بكلمة الله والأعمال الصالحة، علماً أنّني أحترم هؤلاء الأشخاص، ولكنّني أتوجّه لهم لتوعيتهم، خصوصاً انّ هناك خطراً متصاعداً بسبب اعتقاد بعض الأشخاص بصحّة هذه التوقعات وربط مصيرهم اليومي بالأبراج.

البعض يقول إنّ التوقعات والأبراج تنجح أحياناً وتنطبق مباشرة على الذي يعيشونه، فالواقع هو أنّ هذا النجاح هو مصادفة. ولكن مع الربّ لا يوجد مصادفة، فعندما نطلب منه شيئاً يستجيب فيكون خيراً للإنسان.

إنّ ممارسة التنجيم والعِرافة هي نقضٌ للعهد أو الميثاق الذي أقامه الله مع الإنسان. هي انتقاص من حرّية الإنسان المخلوق على صورة الله ومثاله، الوكيل الذي سلّطه الربّ على كلّ المخلوقات. فعلى ماذا يُحاسبنا الله؟ أيُحاسب أناساً مُجبرين غير مخيّرين؟ ومَن نعبد؟ الله أم الأفلاك؟

يا أيها اللبنانيون، ويا أيها المسيحيون، لا يجب عليكم العيش في الأوهام، بل تذكّروا أقوال الكتاب المقدس، ففي العهد القديم وتحديداً في المزمور 139 يقول «يا رب قد فحصتني فعلمتني»، وأيضاً في نبؤة دانيال الفصل 2 27/28 يقول: «إنّ السّر الذي يسأل عنه الملك لا يستطيع الحكماء ولا العرّافون ولا السّحرة ولا المنجّمون أن يُبيّنوه للملك. لكن في السّماء إلهاً يكشف الأسرار، وقد أخبر الملك نبوكدنصّر بما سيكون في آخر الأيّام.»نعم الرّب يعلم كلّ شيء، فمعرفة الإنسان محدودة جدّاً ولا يقدر أن يتوقع ماذا سيحصل لأخيه الإنسان فمقدرته المحدودة لا تخوّله الغوص بأمور مستقبلية وتحديد مصير الآخر.

العمل على إنشاء جمعيات وإقامة محاضرات أمر مهمّ لتوعية الناس على خطورة هذه الأعمال والإتجاه نحو أشياء ملموسة لكي يقتنع الناس بالتخلّي عن هذه الأمور، لأنّه بصراحة تامّة، البرامج تنجح من خلال مشاركة الناس بها. فالناس عنصر القوة لهذه البرامج.

ولا يجب أن ننسى الأعمال الصغيرة اليوميّة التي تحصل مع الناس مثل التبصير بالفنجان وغيرها، لذلك يجب أنّ نصلّي على نيّة رجوع الإنسان إلى الإيمان بالرّب لأنّه وحده العالِم بكلّ شيء.
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2017 Al Joumhouria, All Rights Reserved.