الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

اليسار حبيب
-
جريدة الجمهورية
كيف تساهم «كفى» في مكافحة العنف ضد المرأة؟
«اليونيسيف» أطلقت حملة لوقف تعنيف المرأة
print
favorite
تحتفل الأمم المتّحدة في 25 تشرين الثاني من كلّ عام، بذكرى انطلاق الجهود الدوليّة لـ«مُكافحة العُنف ضدّ المرأة». وفي هذا اليوم، تُنظِّم الجمعيّات والمُنظّمات التي تُعنى بشؤون المرأة وتهتمّ بحقوقها، ورشات عمل تدريبيّة ومُحاضرات تتعلّق بالعُنف وسُبل الحدّ منه.
"كفى عنف واستغلال" KAFA (enough) Violence & Exploitation، هي إحدى الجمعيّات اللبنانية التي تهتمّ بالمرأة وتُعنى بملفّ العُنف المُمارَس ضدّها. وهي تُنظِّم اليوم مؤتمراً بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بعنوان "دور قوى الأمن في مواجهة العنف الأسري".

وأوضحت المُنسِّقة الإعلاميّة للجمعيّة مايا عمّار لـ"الجمهورية" أنّ "هذا المؤتمر يندرج في سلسلة من النشاطات التي تُنظّمها "كفى" بالتعاون مع قوى الأمن منذ عام 2012، خصوصاً في ظلّ غياب قانون يحمي النساء من العُنف الأسري". وأضافت: "إنَّ قانون حماية النساء من العُنف الأسري لن يُصبح ساري المفعول ما لم يُقرّ في مجلس النوّاب، لذا وجدنا أنفُسَنا أمام خيارَين، إمّا البقاء مكتوفين في انتظار إقراره، أو مُحاولة تغيير الواقع ضمن الإمكانات المُتاحة".

تعاون ينصّ عليه القانون

وبما أنّ قانون حماية النساء ينصّ في إحدى فقراته على إنشاء فرقة مُتخصِّصة بالعُنف الأسري في قوى الأمن الداخلي، بدأت "كفى" إعدادَ الأرضيَّة الملائمة لتطبيق القانون في مراحل لاحقة. وتابعت عمّار: "على رغم عدم إقرار القانون في مجلس النوّاب، بدأنا تدريب عناصر المفارز القضائيّة الـ11 في قوى الأمن ومكتب حماية الآداب على موضوع العنف ضدّ المرأة، بهدف تحسين أدائهم من خلال تعريفهم إلى طريقة التواصل والتعاطي مع النساء، وخطوات الحماية الواجب اتّخاذها لحمايتهنّ".

وأشارت إلى "المُمارسات السلبيّة التي كان يرتكبها عناصر قوى الأمن في حقّ النساء، لأنّهم لم يأخذوا في السابق شكاوى التعنيف على محمل الجدّ، ولكنّنا بدأنا نشهد تغييراً في هذا السلوك بفضل الجهود التي بذلناها في هذا السياق، حيث إنّ عدداً من العناصر الأمنيّين بدأوا يتعاملون مع النساء المُعنّفات على نحو مختلف".

وروَت عمّار لـ"الجمهورية" أنّ التعاون بين "كفى" وقوى الأمن استوجَبَ من الجمعيّة إعداد بطاقة تعليم حملت عنوان "العُنف الأسَري ضدّ المرأة"، أُدرِجَت ضمن برنامج لتعليم عناصر الأمن سُبل التعامل مع النساء في حالات عُنف مُختلفة، وتمكينهم من فهم أسباب العُنف الثقافيّة والقانونيّة".

خوف وصمت

أمّا الأسباب التي تمنع المرأة من الإقرار بأنّها تُعنَّف فهي كثيرة، لعلّ أبرزها هو الخوف، لأنّها تعتقد أنَّها لن تحظى بحماية القوى الأمنيَّة، أو لخشيتها من التعرُّض لمزيد من العُنف الذي قد يبلغ حَدّ القتل، إذا اكتشف مَن يتعدّى عليها ويُعنِّفها أنّها تقدّمت بشكوى ضدّه. كذلك، تخشى المرأة إبلاغ القوى المُختصّة بأنّها تُعنَّف، لأنّها قد لا تحصل على دعم كامل من أُسرتها وأقاربها، أو خشية الابتعاد عن أولادها إذا غادرت المنزل.

فضلاً عن أنّ هناك نساء كثيرات يُعنَّفنَ، لكنّهن لا يَبُحنَ بذلك لأنّهنّ لسنَ مُستقلّات اقتصاديّاً، ما يدفعهنّ في معظم الأحيان إلى السكوت عن الظلم. وقد أكّدت عمّار أنّ جمعيّة "كفى" تبذل جهوداً جبّارة لإزالة العقبات التي تعترض بوح النساء المعنّفات بمُشكلاتهنّ.

فقد بدأت الجمعيّة إعداد مُسودة قانون لحماية النساء من العُنف الأسري منذ العام 2007، إلّا أنّ المبادرة أُطلقت رسمياً في العام 2008. وفي العام 2010، أُقرَّ القانون "وبدأنا نلمس تغييراً جذريّاً، حيث ارتفعت نسبة اتّصالات النساء بجمعيّتنا للإبلاغ عن حالاتهنّ، وهذا يُعتبر مؤشّراً إلى أنّهنّ بتنَ يتشجّعنَ لكسر حلقة الصمت التي عشنَ فيها فترة طويلة"، وفقَ ما أكّدت عمّار.

وتابعت: "لا إحصاءات رسميّة عن حالات العنف التي تحصل سنوياً في لبنان، لذلك نحاول توثيق ما أمكن، من خلال الاتّصال بالوسائل الإعلاميَّة، فضلاً عن حصولنا على الإحصاءات التي تُعدِّها القوى الأمنيّة لكن لن يكون مُمكناً الحصول على أرقام وإحصاءات دقيقة، إلّا إذا بدأنا آليّة الأرشفة في المخافر، وهذا ما نعمل على إنجازه قريباً".

القانون غير كافٍ

وشدّدت عمّار ختاماً على "أهمّية إقرار قانون يحمي المرأة من العنف، إلّا أنّ ذلك وحده لا يكفي، فالمشكلة الفعلية تكمُن في الذهنيَّة المُجتمعيَّة السائدة والموروثة، والتي تُحتِّم على المرأة الرضوخ للعنف النفسي والجسدي والفكري"، داعيةً إلى "تغيير الذهنية والعقلية المجتمعية، فالقانون قد يضع حدّاً للمُشكلة لكنّه لا يُلغيها".
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.