الإسم
البريد الإلكتروني
١ - إسم صديقك
١ - البريد الالكتروني لصديقك
٢ - إسم صديقك
٢ - البريد الالكتروني لصديقك

على مدار الساعة

مارون ضاهر
-
جريدة الجمهورية
الياس المرّ.. لبنان فخور بك
print
favorite
الحدث ليس مصادفة، والإختيار ليس عبثياً، أما المنصب فهو لدولة صغيرة في العالم إسمها لبنان، ولعظيم ورائد في هذا البلد إسمه الياس المرّ.
الياس المرّ... تم اختيارك رئيساً للإنتربول الدولي، لأنك في الحكم رجل دولة، وخارج الدولة رجل انفتاحٍ وعلم.

منذ نشأتك المهنية، وثّقت خطواتك في القانون، ورفعت العدالة راية فوق كل الرايات، فسلكت طريق الإستشهاد ولم تهن عزيمتك، ولإيمانك المتجذّر بالعدالة، أنقذتك العدالة الإلهية من براثن الموت، فأصبحت الشهيد الحي على لائحة العظماء، كما أصبحت الشاهد الحيّ على ضرب الإرهاب واجتثاثه من جذوره، فأسقطتَ الخطوط الحمر عن دخول مخيّم نهر البارد، وكان سقوطه مدوّياً، ليس في لبنان فحسب، بل في أرجاء العالم.

الياس المرّ... هذا الإيمان الراسخ بالنزاهة، لا يمكن أن يهتزّ أو يتزعزع في ضمائر من هم أمثالك، وهذه السلوكية المتجذرة في أعماقك، إعتصرَتها محبة الناس لك، فكنت في المحن الدرع الحصين، وفي الضيق النصير الصديق، وللوطن واهب الروح والدماء." ماذا يقول الحرف للشفتين إن قال الدمُ".

في وزارة الدفاع، رفعت معنويات الضباط والجنود حتى حدود السماء، وعندما خرجت، أصبحوا متلهّفين لعودتك، لأنك عزّزت قدرات الجيش دولياً، وكسرت أمامه الحواجز فأصبح المواطن اللبناني مُطمئناً إلى "سياج الوطن" الحاضن دائماً ترابه.

وفي وزارة الداخلية، أصبح الأمن الداخلي جهازاً متطوراً، همّه الوحيد الأمن والإستقرار ورعاية الشعب التوّاق للعودة إلى حياته الطبيعية، فزدت عديد الجهاز وطوّرت قدراته، ومنعت التطاول عليه.

إنجازاتك المحلية لا تُعَدّ ولا تُحصى، وإتفاقاتك الدولية جعلت من لبنان رقماً صعباً بين الدول الكبرى، وها أنت اليوم الرقم الصعب، الذي لا يمكن التخلّي عنه أبداً، إلى درجة أن منظمة دولية عالمية بحجم مؤسسة الإنتربول إختارتك رئيساً لها، لحرصك وكفايتِك، لصُدقيّتك، ولإيمانك بتعزيز فرص التعاون بين لبنان ودول العالم.

الياس المرّ... على رغم الحال المأسوية التي يمر بها لبنان، من فراغ في المؤسسات، وصعوبة في التأليف والتشريع، والحال الأمنية المتفلّتة في أكثر من منطقة، فإن الأمل المنشود بعودة الحياة الطبيعية إلى هذا البلد لم يفقده اللبنانيون، ولن يفقدوه، طالما أن لبنان يحتضن رجالاً عظماء آمنوا بكتابة تاريخ بلدهم، فكتبهم التاريخ في أعلى صفحاته المجيدة.
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
X
Sign Up for our free daily newsletter
© 2018 Al Joumhouria, All Rights Reserved.