الإسم
البريد الإلكتروني
1 - إسم صديقك
1 - البريد الالكتروني لصديقك
2 - إسم صديقك
2 - البريد الالكتروني لصديقك
3 - إسم صديقك
3 - البريد الالكتروني لصديقك
4 - إسم صديقك
4 - البريد الالكتروني لصديقك
5 - إسم صديقك
5 - البريد الالكتروني لصديقك
هام
أخبار العاصفة التي تضرب لبنان لحظة بلحظة
 
 
Connect
جوزف طوق
-
جريدة الجمهورية
«فيسبوك»: موقع تواصل إجتماعي أو جنسي؟
وضع مارك زوكربرغ، مؤسّس ورئيس مجلس إدارة أكبر وأهمّ موقع تواصل اجتماعي في العالم «فيسبوك»، عينه على شريحة جديدة من الزبائن، وهم الأطفال ما دون الثالثة عشرة من العمر. وفيما تهدف هذه الخطوة إلى تحسين مستوى الشركة المالي بعد عرض أسهمها في البورصة، يتوجّب على الأهل التفكير مرتين قبل رمي أولادهم بين أيدي المتربّصين ببراءة نيّاتهم.
share
print
favorite
يضمّ موقع "فيسبوك" أكثر من 900 مليون شخص يتواصلون في ما بينهم ويتشاركون الكثير من خصوصيات حياتهم اليومية، وحدث أنّني أحد هؤلاء المستخدمين الذين يتواصلون مع الأصدقاء وغيرهم، لكنّني أتشارك القليل من الصوَر وذلك لاعتقادي الراسخ والقديم أنّ الصوَر العائلية و"الخاصة" يجب أن تحافظ على خصوصيتها.

لكن بطبيعة الحال لا أستطيع أن أفرض وجهة نظري هذه على المستخدمين غير المؤمنين "بالخصوصية"، خصوصاً "ناديا" وهي من بين آخر الأسماء، عفواً، الأشخاص الذين أضفتهم إلى لائحة أصدقائي.

فناديا فتاة لبنانية متعلّمة عمرها 32 سنة، وذلك حسب المعلومات المذكورة في الموقع، وبعد أن شاهدت بعضاً من صوَرها المنشورة، بعضها في حفلات راقصة وأخرى "بالمايو" على شاطئ البحر، وبفعل ميولي الطبيعية قرّرت قبول دعوتها لمصادقتي.

لكن تبيّن بعد عدد من الأحاديث "الإلكترونية"، التي تخفي دائماً حقيقة الشخص وطبيعته في الطرف الآخر من الحديث، أنّ الصديقة الجديدة ليست إلّا ابنة أحد أقربائي، وهي فتاة قاصر تبلغ من العمر 11 سنة، لكنّها تنتمي إلى عائلة منفتحة ومضطلعة على آخر الابتكارات الإلكترونية وعضو في جميع مواقع التواصل الاجتماعي.

وهذه الفتاة الصغيرة وضعت مئات الصور لإحدى الفتيات الجميلات، وليس صورتها الشخصية بالطبع، بهدف لفت نظر المستخدمين لمصادقتها، والهدف الأسمى هو زيادة عدد الأصدقاء.

وبعد البحث والتدقيق، اتّضح أنّ الوالدة هي التي ساعدت ابنتها، التي لا يحقّ لها استعمال "فيسبوك"، في خلق رصيد على الموقع.

هذه الوالدة التي انتبهت إلى كلّ إغراءات مواقع التواصل الاجتماعي، غفلت عن المخاطر المحدقة بالأطفال الأبرياء الذين غالباً ما يكونون ضحية سهلة لشتّى أنواع المعتدين جنسياً وفكرياً عبر هذه المواقع، وضحية "ألذّ" للماكرين الذين يدفعون الأطفال إلى فعل أمور مشينة، وحتى استدراجهم إلى خارج منازلهم لارتكاب ما لا يتصوّره أب أو أم.

والدا ناديا هما من بين 36 في المئة من البالغين حول العالم الذين يدركون أنّ أولادهم قد انضمّوا إلى موقع "فيسبوك" قبل بلوغهم الثالثة عشرة من عمرهم.

ووفقاً لبحث قامت به شركة "مايكروسوفت"، فإنّ نسبة كبيرة، من هؤلاء الأهل، قد ساعدت أولادها في خلق رصيد على الموقع.

وأبعد من ذلك، فقد ذكرت دراسة نُشِرت عام 2012 أن حوالي 5.6 مليون طفل تحت سن الثالثة عشرة يستخدمون موقع "فيسبوك" بانتظام، وأكثر من 5 ملايين طفل ما دون سن العاشرة.

ويسعى السيد زوكربرغ إلى اطلاق خدمة تسمح للأولاد ما دون الثالثة عشرة في التواصل عبر موقع "فيسبوك" عبر أرصدة متّصلة بأرصدة الأهل. لكن في عصر تفشّي دعارة الأطفال وانتهاك الخصوصية والترهيب الإلكتروني، هل حقاً نحتاج إلى خلق مساحة أكبر لأطفالنا على "فيسبوك"، حتى ولو كانت تحت إشراف الأهل؟

فالأشخاص المختبئون خلف شخصيات وهمية موجودون في كل مكان، وهم يشكّلون خطراً محدقاً مهما حاول الأهل حماية أولادهم، فلماذا وضع هؤلاء الصغار في قبضة المفترسين؟

ماذا لو كنت أنا أحد "مشتهي الأطفال" الذين طلبت أو حتى قبلت "ناديا" مصادقته؟ ماذا لو كنت أنا أحد هؤلاء الماكرين الذين يستطيعون استدراج الأطفال إلى القيام بشتّى أنواع الأمور الجنسية؟ هل كانت ناديا ستبقى الفتاة البريئة الجميلة، أم كانت ستصبح رقماً من بين ملايين الأولاد الذين وقعوا ضحية للتحرّش الجنسي "بمساعدة أهلهم"؟

أولادكم لا يستطيعون الحكم على الأشخاص وعلى نواياهم، ولا يستطيعون اتّخاذ القرار في قبول دعوة للمصادقة أو رفضها، لأنّ معظم هؤلاء الأولاد كما الراشدين يتباهون بعدد أصدقائهم وليس بنوعيتهم.
التعليقات
DOWNLOAD OUR MOBILE APP
© 2014 Al Joumhouria, All Rights Reserved.